تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
المبحث الثالث‌هل يجوز للفقيه أن يعفو عن الجاني والمذنب ؟ قد مضى تفصيل الكلام في المبحث الثاني في جواز قيام الفقيه بإجراء أحكام الحدود والديات ، فهذا المنصب ثابتٌ له . ثمّ هيهنا مسألةٌ هامّةٌ ، وهي : هل يجوز له أن يعفو عن المذنب فلم‌يجر ما وجب عليه من الحدود ؟ أقول : لا اختصاص للمسألة بالفقيه ، بل هي تجري في النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام أيضاً ، فما هو الحكم فيهم هو الحكم فيه أيضاً من غير فرقٍ بينهم فيه . وفي المبحث نكاتٌ :

النكتة الأولى

ذكر صاحب‌الجواهر رحمه الله « 1 » أنّ في المسألة أقوالًا أربعة « 2 » :

القول الأوّل :

لا يجوز له العفو عنه ولا حقّ له فيه . قال الذاهبون إلى هذا المسلك : لو عفا النبيّ أو الإمام عن المذنب فلم‌يجروا عليه الحدّ لتعطّلت أحكام اللّه ، وهذا يؤدّي إلى كون تشريعها لغواً ، وبداهة العقل تحكم ببطلانه ؛
هامش
( 1 ) . راجع : « جواهر الكلام » ج 41 ص 308 . ( 2 ) . وانظر في تلك الآراء : « النهاية ونكتها » ج 3 ص 319 ، « المهذّب » ج 2 ص 536 ، « الكافي في الفقه » ص 413 ، « مختلف الشيعة » ج 9 ص 192 ، « السرائر » ج 3 ص 478 .