الأصحاب . وكيف كان فلا بأس به عندنا .
أمّا الرواية فظاهرها لا يخلو عن شيءٍ ، إذ المستفاد من ظاهرها عدم جواز تبديل العين بعينٍ آخر مع حكمه عليه السلام بجواز تبديل العين بالثمن ؛ ثمّ علّل الإمام عليه السلام هذين الحكمين بقوله : « كما أمر اللّه » ، واللّه ورسوله أعلم بمراده عليه السلام من قوله هذا . إذ لميرد في القرآن الكريم الحكم بعدم جواز تبديل العين بعينٍ آخر مع جواز تبديله بالثمن ، فالرواية مجملةٌ يجب كفّ اليد عن ظهورها وحملها على غيرها من روايات الباب .
الرواية الرابعة
« عبداللّه بن جعفر في قربالإسناد عن محمّد بن الوليد عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثياباً وطعاماً وأرى أنّ ذلك خيرٌ لهم ، قال : فقال :
لا بأس » « 1 » .
السند صحيحٌ ، وهو من عواليالأسناد . ودلالتها على جواز تبديل العين بعينٍ آخر تامّةٌ أوّلًا ، وهذا يعارض ما حكم به الإمام عليه السلام في السابقة عليها ، وقلنا هناك انّ الظاهر منها غير قابلٍ للأخذ واستفادة الحكم منه ؛ ثمّ دلّت ثانياً على أنّ المناط في جواز التبديل هو كونه أليق بحال الآخذ وأنفع له ، وذلك يستفاد من قول السائل : « أرى انّ ذلك خيرٌ لهم » . فدلالتها على المقصود كاملةٌ .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 168 الحديث 11756 ، « قرب الإسناد » ص 24 ؛ وانظر : « بحار الأنوار » ج 93 ص 60 الحديث 16 .