السند صحيحٌ . والمراد من قوله عليه السلام : « وتحمل ثمن ذلك ورقاً » : تبديل العين بالدراهم والدنانيز ، ثمّ اعطائهما لمستحقّيه بدلًا من العين الّذي تعلّقت به .
الرواية التاسعة
« وبإسناده عن الحسن بن محبوب عن عمر بن يزيد قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام : تُعطى الفطرة دقيقاً مكان الحنطة ؟ قال : لا بأس ، يكون أجر طحنه بقدر ما بين الحنطة والدقيق » « 1 » .
لا بأس بسند الرواية . ودلالتها على جواز تبديل العين بعينٍ آخر مراعياً فيه مصالح الآخذ تامّةٌ غير قابلةٍ للنقاش فيها .
فتحصّل من ذلك كلّه انّ تبديل العين بعينٍ آخر وكذلك تبديله بالثمن جايزٌ . نعم ! يجب أن تُراعى فيه مصلحة آخذ الخمس والزكاة ، فلو كان التبديل بهما أليق بحاله لا مجال للتوقّف قبال القول بالجواز ؛ وذلك واضحٌ .
هذا تمام الكلام في المبحث الثّامن ، وباتمامه تمّت مباحث الخمس .
والآن بعد الفراغ منها سنتكلّم عمّا يتعلّق بكتاب الأنفال ، والحمد للّه ربّ العالمين .
* * *
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 347 الحديث 12194 ، « التهذيب » ج 4 ص 332 الحديث 109 .