تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

النكتة الثالثة

أمّا الروايات الدالّة على جواز التبديل فكثيرةٌ ، وقد ذكر بعضها الشيخ الحرّ رحمه الله في أبواب زكاة الذهب والفضّة ، وبعضها في أبواب المستحقّين للزكاة ، وبعضها الآخر في باب زكاة الفطرة . ونأتي هيهنا بطائفةٍ منها :

الرواية الأولى

« محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن خالدٍ البرقيّ قال : كتبت إلى أبيجعفرٍ الثاني : هل يجوز أن أخرج ما يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم قيمة ما يسوى أم لا يجوز إلّاأن يخرج من كلّ شيءٍ ما فيه ؟ فأجاب عليه السلام : أيّما تيسّر يُخرج » « 1 » . السند صحيحٌ ، ولا إشكال فيه . ودلالتها على جواز تبديل العين بالثمن واضحةٌ . بقي علينا أن نشير إلى نكتةٍ ، وهي : إنّ قوله عليه السلام : « أيّما تيسّر يُخرج » يشير إلى مصلحة المعطي في أمر الإخراج ؛ والظاهر وجوب رعاية مصلحة الآخذ أيضاً ، كما يدلّ عليه غيرها من روايات الباب . وعليه فقوله عليه السلام هذا علّةٌ يمكن الأخذ بها وتعميمها إلى غير الحنطة والشعير والذهب والفضّة من موارد تتعلّق الزكاة بها .

الرواية الثانية

« وعن محمّد بن يحيى عن العمركيّ عن عليّ بن جعفرٍ عليه السلام قال : سألت
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 192 الحديث 11812 ، نفس المصدر والمجلّد ص 167 الحديث 11753 ، « الكافي » ج 3 ص 559 الحديث 1 ؛ وانظر : « الفقيه » ج 2 ص 32 الحديث 1623 ، « التهذيب » ج 4 ص 95 الحديث 5 .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 323 | الشيخ حسين المظاهري