أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة ، أيحلّ ذلك ؟ قال : لا بأس به » « 1 » .
السند صحيحٌ . ودلالتها على جواز تبديل العين بالثمن تامّةٌ ، إذ لاخصوصيّة للدرهم والدينار حتّى يُتوقّف عليهما .
الرواية الثالثة
« وعن محمّد بن أبيعبداللّه عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد بن أبينصر عن سعيد بن عمر عن أبيعبداللّه عليه السلام قال : قلت : يشتري الرجل من الزكاة الثياب والسويق والدقيق والبطّيخ والعنب فيقسمه ؟ قال :
لايعطيهم إلّاالدراهم كما أمر اللّه » « 2 » .
السند لا بأس به . وسهل بن زيادٍ وإن استشكل فيه جمعٌ من الرجاليّين « 3 » ، لكنّه لا بأس به على المختار ، لاعتماد الأصحاب عليه . فهذا الشيخ الكلينيّ رحمه الله وقد روى عنه عدّة رواياتٍ تقرب ألف حديثٍ « 4 » ، وهذا توثيقٌ عمليٌّ ينبئ عن جلالة قدره عند المتقدّمين من
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 165 الحديث 11754 ، « الكافي » ج 3 ص 559 الحديث 2 ؛ وانظر : « الفقيه » ج 2 ص 31 الحديث 1622 ، « التهذيب » ج 4 ص 95 الحديث 6 ، « بحار الأنوار » ج 10 ص 259 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 168 الحديث 11755 ، « الكافي » ج 3 ص 559 الحديث 3 .
( 3 ) . كما عن النجاشيّ والشَّيخ 0 في الفهرست ؛ راجع : « رجال النجاشي » ص 185 الرقم 490 ، « الفهرست » ص 228 الرقم 339 . ولكنّه وثّقه في كتاب الرجال ؛ راجع : « رجال الطوسيّ » ص 387 الرقم 5699 ؛ وانظر : « خلاصة الأقوال » ص 356 الرقم 1411 . وللشيخ كلامٌ فيه في الإستبصار ينبئ عن اتّفاق الكلّ على تضعيفه ؛ قال : « أبو سعيد الآدميّ ، وهو ضعيفٌ جدّاً عند نقّاد الأخبار » ؛ راجع : « الإستبصار » ج 3 ص 261 ذيل الحديث 935 .
( 4 ) . بل ورد هذا العنوان - أي : عنوان سهل بن زيادٍ - في هذا الكتاب 1537 مرّةً . وهذا - كما أشار إليه الشَّيخ الأستاذ حفظه اللّه تعالى وجعله في رعيه - يدلّ على اعتماد الشيخ الكلينيّ رحمة الله عليه ووثوقه به .