تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

الرواية الخامسة

« محمّد بن يعقوب عن عدّةٍ من أصحابنا عن أحمد بن محمّدٍ عن ابن‌فضّال والحجّال جميعاً عن ثعلبة عن إبراهيم بن السنديّ عن يونس بن عمّارٍ قال : سمعت أباعبداللّه عليه السلام يقول : قرض المؤمن غنيمةٌ وتعجيل أجرٍ ، إن أيسر قضاك وإن مات قبل ذلك احتسبت به من الزكاة » « 1 » . الرواية صحيحةٌ سنداً . وهناك رواياتٌ تدلّ على جواز التعجيل في أداء الخمس والزكاة قبل تعلّقهما بالذمّة . فعلى سبيل المثال لو علم رجلٌ انّ ذمّته ستصير مشغولةً بألف درهمٍ ويرى انّ بعضاً من المؤمنين الهاشميّين محتاجٌ إليه الآن ، وحاجته فوريّةٌ فيجوز له أن يعطيه ألف درهمٍ على سبيل القرض ثمّ بعد أن تنجّز الخمس عليها يحتسبه بدلًا من قرضه ، فتبرىء ذمّته منه . ولهذا العمل فضلٌ كثيرٌ ، وإليه يشير قوله عليه السلام : « وتعجيل أجرٍ خيرٌ » . وعلى أيٍّ لا يخفى ما لهذه الروايات من الدلالة على جواز تبديل العين بالعين ، لأنّ المعطي قد بدّل العين الخارجيّ بالعين الّذي صار في ذمّته وتعلّق بها .

الرواية السادسة

« وعنهم عن سهل بن زيادٍ عن أحمد بن الحسن بن عليٍّ عن أبيه عن عقبة بن خالد عن أبيعبداللّه عليه السلام في حديثٍ : أنّ عثمان بن بهرام قال له : إنّي رجلٌ موسرٌ ويجيئني الرجل ويسألنيالشيء وليس هو إبّان زكاتي ؟ فقال له أبوعبداللّه عليه السلام : القرض عندنا بثمانيةعشر والصدقة بعشرةٍ وماذا عليك إذا كنت كما تقول موسراً أعطيته فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة ،
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 299 الحديث 12064 ، « الكافي » ج 3 ص 558 الحديث 1 ؛ وانظر : « الفقيه » ج 2 ص 58 الحديث 1700 .