السند صحيحٌ ، إذ لا كلام في سند الصدوق إلى هشام بن الحكم « 1 » . ودلالتها على جواز النقل تامّةٌ ، كما انّ عدم الإشارة إلى كونه ضامناً له ينبئ عن عدم الضمان ، إذ لو كان ضامناً له لكان من الواجب على الإمام عليه السلام أن يشير إليه لئلّا يكون الكلام مبتوراً .
الرواية الثانية
« وبإسناده عن درست بن أبيمنصور قال : قال أبوعبداللّه عليه السلام في الزكاة يبعث بها الرجل إلى بلدٍ غير بلده ، قال : لا بأس ، يبعث بالثلث أو الربع » « 2 » .
الكلام في السند كالكلام في سند السابقة عليه « 3 » . والظاهر من إطلاقها وكذلك من إطلاق السابقة عليها جواز نقل الخمس مطلقاً ، يوجد في بلده مستحقٌّ أم لا يوجد . وحملهما على صورة عدم وجدان المستحقّ لا يلائم الإطلاق . أضف إلى ذلك انّ هذا الحمل حملٌ على الفرد النادر ، ولاخلاف في قبحه .
والكلام في دلالته على عدم الضمان قد سبق في التعليق على السابقة عليها .
الرواية الثالثة
« وعنه عن إبراهيم بن إسحاق عن عبداللّه بن حمّاد الأنصاريّ عن أبان بن
هامش
( 1 ) . سند الصدوق رحمه الله إلى هشام بن الحكم رحمه الله ينشعب إلى ثمانية طرق ، وكلّها صحيحةٌ ؛ راجع : « مستدرك الوسائل » / الخاتمة ج 5 ص 371 الرقم 341 ؛ وانظر : « نخبة المقال » ص 505 الرقم 354 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 283 الحديث 12027 ، « الفقيه » ج 2 ص 31 الحديث 1620 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 4 ص 46 الحديث 11 .
( 3 ) . حيث إنّ الطريق صحيحٌ ورجاله كلّهم من الثقات ؛ راجع : « مستدرك الوسائل » / الخاتمة ج 4 ص 288 الرقم 113 . وحكم بعض المعاصرين من الأعلام بضعف السند لمكان الحسن بن عليٍّ الوشّاء ؛ راجع : « نخبة المقال » ص 409 الرقم 118 .