تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

النكتة الخامسة

مضت الإشارة إلى أنّ القول بجواز العزل يساوق القول بعدم الضمان بالنسبة إليها ، إذ العزل وعدم الضمان متلازمان لاانفكاك بينهما ؛ أضف إلى ذلك انّ مقتضى القاعدة هو عدم الضمان أيضاً ؛ هذا كلّه كما مرّت الإشارة إليه . ثمّ هيهنا نزيد عليه ونقول : قد دلّت جملةٌ من روايات الباب على عدم الضمان أيضاً . منها :

الرواية الأولى

« وبإسناده عن حريز عن زرارة قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام عن رجلٍ بعث إليه أخٌ له زكاته ليقسمها فضاعت ، فقال : ليس على الرسول ولا على المؤدّي ضمانٌ » « 1 » . السند صحيحٌ ، لأنّ طريق الكلينيّ رحمه الله إلى حريزٍ صحيحٌ بالاتّفاق « 2 » . وحكم الإمام عليه السلام بعدم الضمان مطلقٌ يشمل صورتي الارسال مع وجود مستحقّيها في بلده والارسال مع عدم وجود المستحقّ لها فيه .

الرواية الثانية

« وعن حريز عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثمّ سمّاها لقومٍ فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلاشيء عليه » « 3 » .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 286 الحديث 12034 ، « الكافي » ج 3 ص 553 الحديث 4 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 4 ص 48 الحديث 17 . ( 2 ) . الظاهر انّه ليس للكلينيّ طريقٌ إلى حريز كما للشيخ وللصدوق طرقٌ إليه ، وذلك لانحصار الطرق - بالمعنى المصطلح - في طرقهما فقط ؛ فلاحظ ! . ( 3 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 286 الحديث 12035 ، « الكافي » ج 3 ص 553 الحديث 2 ؛ وانظر : « الفقيه » ج 2 ص 30 الحديث 1618 ، « التهذيب » ج 4 ص 47 الحديث 14 .