تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
بلد وكيله ، فيجوز له حينئذٍ نقله إليه .

النكتة الثالثة

ثمّ لنا مع السيّد رحمه الله كلامٌ آخر ، وهو : وقوع التهافت بين قوله هذا وما ذهب إليه فيما أشرنا إليه سابقاً من أنّ العزل لا يكفي في براءة الذمّة من الخمس وجواز التصرّف في الباقي . لأنّ النقل والعزل متلازمان لايتصوّر الانفكاك بينهما ، حيث لايُعقل أن يكون الواجب على المعطي نقل جميع المال إلى بلد المرجِع مثلًا ثمّ إخراج الخمس منه فيه . فالقول بجواز النقل يساوق القول بجواز العزل . ثمّ إنّ قوله هنا بجواز النقل يساوق عدم الضمان أيضاً ، إذ أشرنا فيما سبق إلى أنّ يد المعطي على الخمس بعد العزل يدٌ أمانيٌّ ، ولاضمان في اليد الأمانيّ ، فلاشيء عليه لوتلف الخمس من غير تفريطٍ منه فيه . فعلى أيٍّ لاتوافق بين هذين القولين الَّذَيْن صدرا من السيّد رحمه الله في هذا المجال .

النكتة الرابعة

وهيهنا رواياتٌ كثيرةٌ تدلّ على جواز النقل وعدم الضمان بالنسبة إليه . منها :

الرواية الأولى

« محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن هشام بن الحكم عن أبي عبداللّه عليه السلام في الرجل يُعطي الزكاة يقسمها ، أله أن يخرج الشيء منها من البلدة الّتي هو بها إلى غيرها ؟ فقال : لا بأس » « 1 » .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 282 الحديث 12026 ، « الفقيه » ج 2 ص 31 الحديث 1621 ؛ وانظر : « الكافي » ج 3 ص 554 الحديث 7 .