المبحث السابعفي جواز نقل الخمس من بلده إلى بلدٍ آخر
هل يجوز نقل الخمس من البلد الّذي تعلّق فيه بمال المكلّف إلى بلدٍ غيره ، أو لا يجوز ؟ . في المسألة نكاتٌ .
النكتة الأولى
المشهور على الجواز ، بل ادّعى بعضهم كون الحكم إجماعيّاً « 1 » ، نعم ! إنّ سيّدنا الأستاذ الإمام الخمينيّ كان ينقل عن شيخه الفقيه العارف الشاهآباديّ 0 انّه كان يصرّ على عدم الجواز ، ووجوب صرف الخمس في نفس البلدة .
وسنبحث عن مدى دلالة الروايات على كلٍّ من القولين .
النكتة الثانية
مختار السيّد صاحبالعروة رحمه الله في المسألة جواز النقل لو لميكن فيه مَن يستحقّه . وكذلك ذهب إلى وجوب النقل لو لميكن فيه من يستحقّه ولميمكن للمعطي أن يحفظه فيه أو لميتوقّع أن يوجد فيه « 2 » .
والظاهر انّ هذه الموارد أمثالٌ لمورد الجواز ، ولا ينحصر فيها ؛ ومنها - بل أهمٌّ من جميعها - ما لو لميكن مرجِع المعطي أو وكيله في بلده ، فأراد أن يذهب به إلى بلد المرجِع أو
هامش
( 1 ) . هذا ؛ والظاهر ذهاب جمٍّ غفيرٍ من الأعلام إلى خلافه ؛ فانظر : « شرائع الإسلام » ج 1 ص 166 ، « إرشاد الأذهان » ج 1 ص 293 ، « تحرير الأحكام » ج 1 ص 74 ، « منتهى المطلب » - الطبعة الحجريّة - ج 1 ص 552 ، الدروس الشرعيّة » ج 1 ص 262 ، « رياض المسائل » ج 5 ص 250 . نعم ! ذهب جمعٌ آخر إلى الجواز ؛ فانظر : « مسالك الأفهام » ج 1 ص 472 ، « ذخيرة المعاد » ص 489 .
( 2 ) . قال رحمه الله : « لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره إذا لميوجد المستحقّ فيه ، بل قد يجب كما إذا لم يمكن حفظه مع ذلك أو لم يكن وجود المستحقّ فيه متوقّعاً بعد ذلك » ؛ راجع : « العروة الوثقى » كتاب الخمس الفصل 1 المسألة 8 ، ج 2 ص 405 .