سألته عن الفطرة ؟ فقال : إذا عزلتها فلايضرّك متى أعطيتها قبل الصلاة أو بعد الصلاة » « 1 » .
السند لا بأس به ، ولاأقلّ من كونه موثّقاً ، لمكان إسحاق « 2 » . واللائح من ظاهرها انّ العزل جائزٌ ، فتبيّن انّ المعطي حينئذٍ يكون في سعةٍ زمنيّاً للاعطاء .
الرواية الثامنة
« وبإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضّال عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبيعمير عن بعض أصحابنا عن أبيعبداللّه عليه السلام قال في الفطرة : إذا عزلتها وأنت تطلب بها الموضع أو تنتظر بها رجلًا فلا بأس به » « 3 » .
السند صحيحٌ ، لأنّ مرسلات ابن أبيعمير كلّها حجّةٌ لايضرّها إرساله « 4 » . وكيفيّة الاستدلال بها نفس الّتي مرّت في التعليق على السابقة عليها .
فالمتحصّل من الجميع كفاية العزل في الزكاة للتصرّف في الباقي .
ثمّ إنّ هذا الحكم وإن ورد في باب الزكاة إلّاأنّه لا اختصاص له بهذا الباب ، بل يجوز تعميمه إلى باب الخمس أيضاً ؛ وقد فصّلنا الكلام حول جواز هذا التعميم مراراً - كما أشرنا
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 357 الحديث 12227 ، « التهذيب » ج 4 ص 77 الحديث 7 ، « الإستبصار » ج 2 ص 45 الحديث 6 ؛ وانظر : « الفقيه » ج 2 ص 181 الحديث 2080 .
( 2 ) . قال الشَّيخ رحمه الله : « إسحاق بن عمّار الساباطيّ ، له أصلٌ وكان فطحيّاً ، إلّاانّه ثقةٌ وأصله معتمدٌ عليه » ؛ راجع : « الفهرست » ص 39 الرقم 52 ؛ وانظر : « معجم رجال الحديث » ج 3 ص 52 الرقم 1157 - 1160 .
( 3 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 357 الحديث 12228 ، « التهذيب » ج 4 ص 55 الحديث 6 ، « الإستبصار » ج 2 ص 45 الحديث 5 .
( 4 ) . لكونه منخرطاً في أصحاب الإجماع ؛ راجع : « رجال الكشّي » ج 2 ص 830 .