الكتب لولده . وليس شراء الكتاب من قسم التوسعة على الولد ، إذ هي من ضروريّاته .
فلا يخفى الفرق بين الصورة الثانية والصورة الأولى ؛
الصورة الثالثة :
صرفه في عيال عياله ، كزوجة ابنه ، إذ ليس انفاق المال على زوجة الولد واجباً على الوالد .
النكتة الثانية
المشهور على عدم الجواز مطلقاً من غير أن يفرّقوا بين تلك الصور ، والشهيد « 1 » والمحقّق « 2 » الثانيين 0 وصاحب العروة رحمه الله « 3 » على الجواز مطلقاً « 4 » أيضاً « 5 » .
واستدلّ المشهور برواياتٍ مضت الإشارة إليها في النكتة الثالثة من نكات المسألة
هامش
( 1 ) . نصّه رحمه الله يشير إلى ذهابه إلى الجواز في الصورة الأولى من الصور الثلاث فقط من غير أن يكون المعطي آثماً فيه ، حيث قال في شرح قول المحقّق رحمه الله : « ألّا يكون ممّن تجب نفقته على المالك » : « لأنّ واجب النفقة غنيٌّ مع بذل المنفِق ، فلو لم يبذل له قدر الكفاية من النفقة جاز . إلّاالزوجة ، فإنّ نفقتها مستقرّةٌ في الذمّة لو لميدفع ؛ نعم ! يجوز دفعها إليه في توسعته الزائدة على قدر الواجب بحيث لا يخرج إلى حدٍّ يتجاوز عادةً نفقة أمثاله » ؛ راجع : « مسالك الأفهام » ج 1 ص 423 . ويؤيّده ما ذكره في « شرح اللمعة » ج 2 ص 52 ؛ فراجعه ! .
( 2 ) . الظاهر أن لا إطلاق في كلامه أيضاً ، بل خصّص الجوار بالعبد ثمّ بالزوجة على ترديدٍ فيها ؛ قال رحمه الله في شرح قول العلّامة رحمه الله : « أو واجب النفقة » : « إلّا أن يكون عبده لأنّ يده كيده ، والظاهر انّ زوجته كذلك لأنّها غنيّةٌ به ، بخلاف غيرها من واجب النفقة ؛ ويحتمل في الزوجة العدم » ؛ راجع : « جامع المقاصد » ج 3 ص 30 .
( 3 ) . الظاهر أن لا إطلاق في كلامه أيضاً ، بل المترأى من كلامه ذهابه إلى الجوار في الصورتين الأولى والثالثة ؛ قال رحمه الله في أوصاف المستحقّين للزكاة : « أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي . . . بل ولاللتوسعة على الأحوط وإن كان لا يبعد جوازه إذا لم يكن عنده ما يوسّع به عليهم . نعم ! يجوز دفعها إليهم إذا كان عندهم من تجب نفقته عليهم لا عليه ، كالزوجة للوالد أو الولد والمملوك لهما مثلًا » ؛ راجع : « العروة الوثقى » كتاب الزكاة الفصل 7 المسألة 9 ج 2 ص 319 .
( 4 ) . وبما تلونا عليك من نصوصهم ظهر أن لا إطلاق في كلامهم أصلًا .
( 5 ) . وانظر : « جواهر الكلام » ج 15 ص 400 ، « مستمسك العروة الوثقى » ج 9 ص 286 .