درهمٍ ولابن له مأتا درهم ، وله عشرٌ من العيال وهو يقوتهم فيها قوتاً شديداً وليس له حرفةٌ بيده ، إنّما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ثمّ يأكل من فضلها ؛ أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتسّع عليهم بها النفقة ؟ قال : نعم ، ولكن يخرج منها الشيء الدرهم » « 1 » .
السند لا بأس به ، ولاأقلّ من كونه موثّقاً . والظاهر انّ دلالتها على الجواز في الصورة الثانية تامّةٌ ، وتدلّ بطريق الأولويّة على الجواز في الصورة الثالثة أيضاً .
الرواية الثانية
« وعن عدّةٍ من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة عن أبيعبداللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون له ألف درهمٍ يعمل بها وقد وجب عليه فيها الزكاة ويكون فضله الّذي يكسب بماله كفاف عياله لطعامهم وكسوتهم ولا يسعه لأُدمهم وإنّما هو ما يقوتهم في الطعام والكسوة ؛ قال : فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيئاً قلّ أو كثر فيعطيه بعض من تحلّ له الزكاة ، وليعد بما بقي من الزكاة على عياله فليشتر بذلك إدامهم وما يصلحهم من طعامهم في غير إسرافٍ ، ولا يأكل هو منه » « 2 » .
الكلام في السند نفس الّذي مرّ في التعليق على السابق عليه . أمّا الظاهر منها فتماميّة دلالتها على الجواز في جميع الأقسام الثلاثة . ولا اشكال في دلالتها عليه في القسم الثاني
و
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 3 ص 561 الحديث 11932 ، « الكافي » ج 3 ص 561 الحديث 8 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 242 الحديث 11933 ، « الكافي » ج 3 ص 562 الحديث 11 .