السند لا بأس به ؛ ولايضرّه الإرسال الواقع فيه ، لأنّ المرسل عدّةٌ من الأصحاب ، والظاهر جواز الاعتماد على مراسيلهم .
وكيفيّة الاستدلال بها نفس ما مرّ في التعليق على الرواية الثانية ، ولانعيده حذراً عن التكرار ؛ فراجعه .
فتحصّل ممّا قلنا انّه لا يجوز صرف الخمس في النفقة الواجبة .
المسألة الثانيةفي النفقة غير الواجبة
تكلّمنا في المسألة الأولى عن مسائل هذا المبحث عن جواز صرف الخمس في النفقة الواجبة وعدم جوازه ، وقد أدّى بنا البحث إلى عدم الجواز .
والمبحوث عنه في مسألتنا هذه جواز صرف الخمس في النفقة غير الواجبة وعدم جوازه ؛ فهل يجوز لمن عليه خمسٌ أن ينفقه في نفقة عياله غير الواجبة عليه بأن يتّسع في نفقتهم بصرفه فيها ؟ .
في هذه المسألة أيضاً نكاتٌ :
النكتة الأولى
للمسألة صور ثلاث :
الصورة الأولى :
صرف الخمس مباشرةً في التوسعة على من يعول عليه ، بأن ينفق عليهم من ماله قدر نفقتهم الواجبة عليه ثمّ ينفق عليهم من الخمس الواجب عليه لأن يكونوا في سعةٍ ؛
الصورة الثانية :
صرفه في ضروريّات عياله وأسرته غير الواجبة عليه ، كأن يعطي خمسه لابنه ليصرفه في شراء كتبه اللازمة له ، إذ ليس على الوالد أن ينفق ماله في شراء