تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الثالث ، بل الكلام كلّه في دلالتها على الجواز في القسم الأوّل . إذ أشرنا فيما سبق إلى أنّه لا يمكن الذهاب إلى الجواز فيه . والظاهر وجوب كفّ اليد عمّا يظهر من هذه الرواية ، وذلك لاعراض الأصحاب عنها أوّلًا - كما أشار إليه صاحب‌الجواهر رحمه الله « 1 » - ، وللزوم اللغو في الجعل والتشريع لوأخذنا بها ثانياً . فالرواية الثانية ليست بحجّةٍ في المقام . والمتحصّل من ذلك كلّه جواز صرف الزكاة والخمس في الصورتين الثانية والثالثة ، وعدم جواز صرفهما في الصورة الأولى .

المسألة الثالثةفي استثناء البخيل عن أحكام هذا الباب

لو كان أحدٌ بخيلًا مسّاكاً فأبى عن إعطاء النفقة الواجبة عليه لزوجته وعياله ، فهل يجوز له أن يعطيهم زكاة ماله أو خمسه لو كانوا هاشميّين ؟ . هذا البحث يدور حول قاعدة الترتّب . والمختار فيها الجواز « 2 » ، تبعاً لكاشف‌الغطاء « 3 » وخلافاً للآخوند صاحب‌الكفاية 0 « 4 » . وعليه فيجوز له أن ينفق عليهم ممّا وجب عليه من الخمس أو الزكاة . فإذن وإن يكون عاصياً من ناحية عدم القيام بما وجب عليه من أداء النفقة ، ولكن
هامش
( 1 ) . لم أعثر عليه . نعم ! قال رحمه الله بعد أن ذكر روايتين شبيهتين في الحكم بما نحن فيه : « وهما مع ضعف سندهما وقلّة عددهما ومتروكيّتهما . . . » ؛ راجع : « جواهر الكلام » ج 16 ص 397 . ( 2 ) . كما عن بعضهم ؛ راجع : « مقالات الأصول » ج 2 ص 294 . ( 3 ) . حيث يظهر من بعض كلماته ذهابه إلى صحّة القاعدة ؛ راجع : « كشف الغطاء » ج 1 ص 26 . ( 4 ) . راجع : « كفاية الأصول » ص 134 .