بالنسبة إلى نفسه ، أمّا وجوب ترتّب الغير أثراً شرعيّاً عليها فلميثبت ، بل الثابت خلافه « 1 » .
دليلا الثامن والتاسع :
التمسّك بإجماع الأصحاب على عدم وجوب طلب البيّنة منه ؛ وجريان سيرة العقلاء عليه « 2 » . وهذا الإجماع حجّةٌ ، كما انّ هذه السيرة حجّة ، فلا يجب أن تُطلب .
وسنشير إلى ما في هذين الدليلين في التعليق على الدليل الآتي .
الدليل العاشر :
انّه لافرق في خبر الثقة بين أن يكون راجعاً إلى نفسه ، وبين أن يكون راجعاً إلى غيره .
فكما انّه يُقبل خبر الثقة فيما يرتبط بغيره من الناس فكذلك يقبل فيما كان مرتبطاً بنفسه .
ويرد عليه :
أوّلًا : انّ المتيقّن من ذلك قبول خبر الثقة ، وليس كلّ مدّعي الفقر بثقةٍ ، وهذا واضحٌ ؛
وثانياً : المشهور على عدم حجّيّة خبر الثقة في الموضوعات ، وصاحب الجواهر رحمه الله تابعهم في ذلك . نعم ! على ما اخترناه - بل أسّسناه - من قبول خبره في الموضوعات أيضاً فلهذا الدليل وكذلك للدليلين السابقين عليه وجهٌ ؛ فيمكن الركون إلى هذه الثلاثة على المبنى المختار ، لا على مختار القوم .
وتفصيل الكلام في ذلك موكولٌ إلى محلّه من علم الأصول .
هامش
( 1 ) . وتحقيق الكلام فيه خارجٌ عن وضع هذه الرسالة ، بل وعن موضوعها .
( 2 ) . قال الشَّيخ الأعظم قدس سره : « ولاستمرار السيرة على ذلك » ؛ راجع : « كتاب الزكاة » - له - ص 277 .