تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
بواسطة الأمّ ، بل الكلام كلّه في جواز أخذ الخمس لهم ، فلو دلّ دليلٌ على عدم الجواز إذاً لا يمكن الركون إلى أصل ثبوت البنوّة ؛ إذ ليس هذا معقد الخلاف في المسألة ، بل هو أصلٌ عامٌّ يثبت البنوّة من غير أن يثبت جوازه لهم « 1 » . وبما قلنا ظهر انّه لا حاجة إلى تطويل الكلام بذكر أسماء القائلين بثبوت البنوّة لهم ، إذ هذا من المجمَع عليه بين الشيعة الإماميّة ، كما حكاه الشَّيخ رحمه الله في الخلاف « 2 » . فالدليلان اللَّذان أقامهما على جواز اعطاء الخمس لهم أعمّان من مدّعاه ، ولا يثبت بهما أزيد من ثبوت البنوّة لهم .

المسألة الخامسةفي ما استدلّ به المشهور انتصاراً لمذهبهم

بقي علينا أن نشير إلى الأدلّة الّتي تمسّك بها المشهور تأييداً لمذهبهم ، وقد أنحاها صاحب الجواهر رحمه الله إلى ثمانيةٍ « 3 » . فلنفصّل الكلام حول ما هو المهمّ منها .
هامش
( 1 ) . فانظر : « الخلاف » ج 3 ص 546 المسألة 15 ، « غنية النزوع » ص 298 ، « شرائع الإسلام » ج 2 صص 452 ، 448 ، « المختصر النافع » ص 158 ، « مختلف الشيعة » ج 6 ص 308 ، « إرشاد الأذهان » ج 1 ص 455 ، « تحرير الأحكام » ج 3 ص 285 ، « اللمعة الدمشقيّة » ص 89 ، « المهذّب البارع » ج 3 ص 63 ، « جامع المقاصد » ج 9 ص 90 ، « الروضة البهيّة » ج 3 ص 184 ، « مسالك الأفهام » ج 5 ص 351 ، « رياض المسائل » ج 5 ص 247 ، « جامع المدارك » ج 4 ص 22 . ( 2 ) . راجع : « الخلاف » ج 3 ص 546 المسألة 15 . وقال ابن‌زهرة رحمه الله أيضاً : « إنّ الإجماع منعقدٌ على انّ ولد البنت ولدٌ حقيقةً » ؛ راجع : « الغنية » ص 298 ؛ وانظر في ذلك أيضاً : « كتاب الخمس » - للشَّيخ الأعظم رحمه الله - ص 300 . ( 3 ) . راجع : « جواهر الكلام » ج 16 ص 92 .