الدليل إلى أنّ ولد الولد ولدٌ ، ولا فرق بين الذكر والأنثى فيه .
الدليل الثاني :
اشتراكهم في غيره من الأحكام الفقهيّة ، وهذا الاشتراك من المجمع عليه بين المتقدّمين والمتأخّرين من الفقهاء . وذلك يظهر من كلام المشهور كثاني الشهيدين في المسالك « 1 » ، والحلّي في السرائر « 2 » . كاشتراكهم في حكم الوقف ، فلووقف أحدٌ داراً على أولاده وأبناء أولاده لافرق بين أبناء الأبناء وأبناء البنات في جواز السكونة في تلك الدار ، وكذلك في باقي الطبقات وإن سفلت .
وكاشتراكهم في انتشار المحرميّة ، إذ ابن الابن وبنته محرّمٌ كما انّ ابن البنت وبنتها محرمٌ أيضاً ؛ قال : اشتراكهم واتّفاقهم في أحكام بابي الوقف وحرمة النكاح وغيرهما من الأبواب الفقهيّة يدلّ على اشتراكهم في هذا الباب أيضاً ؛ إذ الخمس يختصّ بأبناء النبيّ ، وكلّهم أبناؤه ، فالخمس لهم « 3 » .
المسألة الرابعةفي نقد أدلّته
ويرد عليه : انّه قد غفل عمّا قدّمناه في المسألة الأولى من أنّه لا كلام في ثبوت البنوّة
هامش
( 1 ) . راجع : « مسالك الأفهام » - الطبعة الحجريّة - ج 1 ص 284 .
( 2 ) . راجع : « السرائر » ج 3 ص 157 .
( 3 ) . قال رحمه الله : « وأنت خبيرٌ بأنّ جملةً من هؤلاء المذكورين وإن لم يصرّحوا في مسألة الخمس بما نقلناه عن السيّد المرتضى رضي الله عنه إلّاأنّهم في مسائل الميراث والوقف ونحوها لمّا صرّحوا بأنّ ولد البنت ولدٌ حقيقةً اقتضى ذلك إجراء حكم الولد الحقيقيّ عليه في جميع الأحكام الّتي من جملتها جواز أخد الخمس وتحريم أخذ الزكاة ومسائل الميراث والوقوف ونحوها ؛ لأنّ مبنى ذلك كلّه على كون المنتسب بالأمّ ابناً حقيقيّاً . فكلّ من حكم بكونه ابناً حقيقيّاً يلزمه أن يجري عليه هذه الأحكام . بل الخلاف المنقول هنا عن السيّد إنّما بنوا فيه على ما ذكره في مسائل الميراث والوقوف ونحوها من حكمه بأنّ ابن البنت ابنٌ حقيقةً ، كما سيأتيك ذكره » ؛ راجع : « الحدائق الناضرة » ج 12 ص 391 .