مِنْ أَصْلَابِكُمْ » « 1 » . فسلهم - يا أباالجارود ! - هل حلّ لرسول اللّه نكاح حليلتهما ؟ فإن قالوا : نعم فكذبوا واللّه وفجروا ، وإن قالوا : لا فهما واللّه ابناه لصلبه » « 2 » .
دلالة الروايتين - كغيرهما من روايات الباب - على صحّة نسبة المنتسبين إلى النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله بالأمّ إليه تامّةٌ غير قابلةٍ للخدشة والإنكار . فمن انتسب إليه بواسطة الآباء يُعدُّ من أبنائه ، كما انّ من انتسب إليه بواسطة الأمّهات يُعدُّ منهم . فلافرق في ذلك بينهم .
هذان أمران أردنا أن نشير إليهما قبل الخوض في صلب المبحث ، والآن وقد فرغنا من بيانهما ، نفصّل الكلام حول هذا المطلب في عدّة مسائل .
المسألة الأولىمحلّ الخلاف في هذه النقطة
محلّ الخلاف في هذه النقطة يركّز على جواز أخذ الخمس للمنتسبين إليه صلى الله عليه وآله بالأمّ فقط . فلاكلام في كونهم أبنائه وبناته صلى الله عليه وآله - كما أشرنا إليه في الأمر الثاني من الأمرين المتقدّمين - ، بل الكلام كلّه في حلّيّة الخمس لهم وتحريم الزكاة عليهم .
المسألة الثانيةالأقوال في المسألة
ذهب المرتضى « 3 » من المتقدّمين وصاحب الحدائق 0 « 4 » من المتأخّرين - وهو من
هامش
( 1 ) . كريمة 23 النساء .
( 2 ) . راجع - مع تغييرٍ وزياداتٍ - : « بحار الأنوار » ج 43 ص 233 ؛ وانظر : نفس المصدر ج 93 ص 239 ، « تفسير القمّي » ج 1 ص 209 ، « العدد القويّة » ص 40 .
( 3 ) . قال رحمه الله : « إذا أطلق الواقف القول بأنّ الوقف على ولده دخل فيهم ولد الأنثى البنت كدخول ولد الذكر ، لأنّ الاسم يتناول الجميع على سبيل الحقيقة » ؛ راجع : « رسائل الشريف المرتضى » ج 4 ص 328 المسألة 5 ؛ وانظر : « مختلف الشيعة » ج 3 ص 203 المسألة 159 .
( 4 ) . راجع : « الحدائق الناضرة » ج 12 ص 390 .