متأخّري المتأخّرين - إلى حلّيّته لهم ، فيجوز لهم أخذ الخمس كما يجوز للهاشميّين بواسطة الآباء . وهذا القول نسب إلى أبن حمزة رحمه الله في المراسم ، وفي صحّة النسبة ترديدٌ « 1 » - كما أشار إليه صاحب الجواهر قدس سره « 2 » - .
أمّا غيرهما من المتقدّمين والمتأخّرين فقد أجمعوا على عدم جواز أخذه لهم « 3 » ، فالخمس للهاشميّين بالآباء ، والزكاة لمن انتسب إلى هاشمٍ بالأمّهات كما هي لمن لمينتسب إليه . وهذا القول كاد أن يكون من المجمَع عليه لولا خلاف المرتضى والبحرانيّ ، ولايضرّ بالإجماع خلافهما ، وسنرجع إلى هذا الكلام ونزيده بياناً .
المسألة الثالثةفي ما استدلّ به صاحب الحدائق انتصاراً لمختاره
قد أطال الشيخ صاحب الحدائق رحمه الله الكلام حول هذا المبحث « 4 » . وذهب إلى أنّه يمكن الاستدلال بجواز أخذ الخمس لهم بدليلين هما :
الدليل الأوّل :
ما أشرنا إليه في الأمر الثاني من الأمرين المتقدّمين من الروايات الدالّة على كون سيّدَي شباب أهلالجنّة عليهما السلام ابني النبيّ صلى الله عليه وآله ، ولافرق بينهما وبين غيرهما ممّن ينتسب إليه صلى الله عليه وآله بالأمّ في هذه الجهة ؛ والخمس لأبنائه صلى الله عليه وآله ، فهو لهم . ومآل هذا
هامش
( 1 ) . وهذا الترديد يقوى بالرجوع إلى ما نصّ به في المسألة ؛ راجع : « الوسيلة » ص 136 .
( 2 ) . قال رحمه الله : « بل عليه عامّة أصحابنا . . . عدا المرتضى وابن حمزة على ما حكي عنهما ، مع انّ فيما حضرني من نسخة وسيلة الثاني موافقة المشهور » ؛ راجع : « جواهر الكلام » ج 16 ص 90 .
( 3 ) . فانظر : « النهاية » ص 199 ، « المبسوط » ج 1 ص 262 ، « السرائر » ج 1 ص 496 .
( 4 ) . راجع : « الحدائق الناضرة » ج 12 ص 390 / 419 .