تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
فَقُلْ تَعَالَوا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ » « 1 » ولم‌يدّع أحدٌ انّه أدخل النبيّ صلى الله عليه وآله تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلّاعليّ بن أبيطالبٍ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، فكان تأويل قوله - عزّ وجلّ - « أَبْنَاءَنَا » : الحسن والحسين ، و « نِسَاءَنَا » : فاطمة ، و « أَنْفُسَنَا » : عليّ بن أبيطالبٍ » « 2 » .

الرواية الثانية

« قال لي أبو جعفر عليه السلام : يا أباالجارود ! ما يقولون في الحسن والحسين عليهما السلام ؟ قلت : ينكرون علينا انّهما ابنا رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله ، قال : فبأيّ شيءٍ احتججتم عليهم ؟ قلت : احتججنا عليهم بقول اللّه - عزّ وجلّ - في عيسى بن مريم عليهما السلام : « وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيَمانَ » - . . . إلى قوله : - « وَكَذَلِكَ نَجْزِي الُمحْسِنِينَ » ، فجعل عيسى من ذريّة إبراهيم عليه السلام ؛ قال : فأيّ شيءٍ قالوا لكم ؟ قلت : قالوا : قد يكون ولد الابنة من الولد ولا يكون من الصلب ! قال : فبأيّ شيءٍ احتججتم عليهم ؟ قال : قلت : احتججنا عليهم بقول اللّه - تعالى - : « قُلْ تَعَالَوا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ » - الآية - ، قال : فأيّ شيءٍ قالوا لكم ؟ قلت : قالوا : قد يكون في كلام العرب ابني رجلٍ واحدٌ فيقول أبناءنا وانّما هما ابنٌ واحدٌ ، قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : واللّه - يا أباالجارود ! - لأعطينّكها من كتاب اللّه - عزّ وجلّ - : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ » - . . . إلى أن انتهى إلى قوله : - « وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) . كريمة 61 آل عمران . ( 2 ) . راجع : « بحار الأنوار » ج 48 ص 127 ؛ وانظر : نفس المصدر ج 93 ص 240 ، « الإحتجاج » ج 2 ص 391 ، « عيون الأخبار » ج 1 ص 83 الحديث 9 .