الرواية الأولى
وهي ما رواه العلّامة المجلسي رحمه الله في باب حكم من انتسب إلى النبيّ صلى الله عليه وآله من جهة الأمّ في الخمس والزكاة من موسوعته البحار . قال رحمه الله في حديثٍ طويلٍ يتضمّن ذكر ما جرى بينه وبين الرشيد . أمّا موضع الحاجة منه انّه قال له الرشيد :
« لِمَ جوّزتم للعامّة والخاصّة أن ينسبوكم إلى رسولاللّه صلى الله عليه وآله ويقولون لكم : يا بني رسول اللّه وأنتم بنو عليٍّ عليه السلام ؟ ، وإنّما يُنسب المرء إلى أبيه وفاطمة إنّما هي وعاءٌ والنبيّ صلى الله عليه وآله جدّكم من قبل أمّكم ! ، فقلت : يا أمير المؤمنين لو أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله نُشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه ؟
فقال : سبحان اللّه ! ، ولِمَ لاأجيبه ؟ بل أفتخر على العرب والعجم والقريش بذلك ! فقلت : لكنّه صلى الله عليه وآله لا يخطب إليَّ ولاأزوّجه ، فقال : ولِمَ ؟ فقلت : لأنّه ولّدني ولميلدك . فقال : أحسنت يا موسى ! .
ثمّ قال : كيف قلتم إنّا ذرّيّة النبيّ والنبيّ صلى الله عليه وآله لميعقّب وإنّما العقب للذكر ولاللأنثى وأنتم ولد الابنة ولا يكون لها عقبٌ ؟ - . . . ثمّ نقل الخبر إلى أن قال :
- فقلت : تأذن لي في الجواب ؟ قال : هات ! فقلت : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرحمن الرحيم « وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيَمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الُمحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى » « 1 » ، مَن أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليس لعيسى أبٌ ! فقلت : إنّما ألحقناه بذراري الأنبياء عليهم السلام من طريق مريم عليها السلام وكذلك ألحقنا بذراري النبيّ صلى الله عليه وآله من قبل أمّنا فاطمة عليها السلام . أزيدك يا أمير المؤمنين ؟ قال :
هات ! قلت : قول اللّه - عزّ وجلّ - : « فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
هامش
( 1 ) . كريمتان 84 / 85 الأنعام .