الرواية الثانية
« وعن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد عن حريز عن محمّد بن مسلم وأبي بصير وزرارة كلّهم عن أبي جعفر وأبيعبداللّه عليهما السلام قالا : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس وإنّ اللّه قد حرّم عليَّ منها ومن غيرها ما قد حرّمه ، وإنّ الصدقة لاتحلّ لبني عبدالمطّلب » « 1 » .
السند من عواليالأسناد ، فلاكلام فيه . ودلالتها على حرمة الزكاة عليهم تامّةٌ ، ولكن لا دلالة فيها على حليّة الخمس لهم أيضاً .
الرواية الثالثة
« وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيدٍ عن النضر عن ابنسنان - يعني : عبداللّه - عن أبيعبداللّه عليه السلام قال : لاتحلّ الصدقة لولد العبّاس ولا لنظرائهم من بنيهاشم » « 2 » .
الكلام في السند وفي كيفيّة الدلالة نفس الكلام الّذي مرّ في التعليق على الرواية السابقة عليها ؛ فراجعه ! .
وكيف كان فالمسألة في غاية الغموض ، ولولا ذهاب المشهور إلى منع الزكاة عن جميع الهاشميّين - بل إجماعهم عليه - لكان للقول بتخصيص الخمس بالفاطميّين وجهٌ وجيهٌ .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 268 الحديث 11993 ، « الكافي » ج 4 ص 58 الحديث 2 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 4 ص 58 الحديث 2 ، « الإستبصار » ج 2 ص 35 الحديث 1 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 269 الحديث 11994 ، « التهذيب » ج 4 ص 59 الحديث 5 ، « الإستبصار » ج 2 ص 35 الحديث 4 .