تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الحديث هذا هو خير أحاديث الباب دلالةً .

الطائفة الثانية

وهذه الطائفة أيضاً كثيرةٌ ؛ منها :

الرواية الأولى

« محمّد بن يعقوب عن أحمد بن إدريس عن محمّد بن عبدالجبّار وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم عن أبيعبداللّه عليه السلام قال : إنّ أناساً من بنيهاشمٍ أتوا رسول اللّه صلى الله عليه وآله فسألوه أن يستعمهلم على صدقات المواشي ، وقالوا : يكون لنا هذا السهم الّذي جعل اللّه - عزّ وجلّ - للعاملين عليها ، فنحن أولى به ؛ فقال رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله : يا بنيعبدالمطّلب ! إنّ الصدقة لاتحلّ لي ولا لكم ، ولكنّي قد وعدت الشفاعة - . . . إلى أن قال : - أتروني مؤثراً عليكم غيركم ؟ » « 1 » . السند في أعلى مدارج الصحّة . ولا كلام في دلالتها على حرمة الزكاة على الهاشميّين . بقي علينا أن نشير إلى أمرين يرتبطان بها : الأمر الأوّل : لا دلالة فيها على تعلّق الخمس بهم ، إذ المتيّقن منها حرمة الزكاة عليهم ؛ أمّا حلّيّة الخمس لهم فالرواية ساكتةٌ عنها . الأمر الثاني : انّ الرواية معرضٌ عنها عند الأصحاب ، فاعراضهم عنها يضعّفها ، إذ اتّفق الفقهاء على أنّ الزكاة لاتحلّ للهاشميّين ، ولكن لاخلاف في جواز اعطائهم منها لو كانوا عاملين عليها ، أو كانوا من المؤلّفة قلوبهم . وكيف كان فالاستدلال بها على التشريك بين الفاطميّين وغيرهم من آل‌هاشمٍ في الخمس لا يخلو عن شيءٍ .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 268 الحديث 11992 ، « الكافي » ج 4 ص 58 الحديث 1 ، « التهذيب » ج 4 ص 58 الحديث 1 .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 267 | الشيخ حسين المظاهري