أصحابنا رفع الحديث قال : الخمس من خمسة أشياء - إلى أن قال : - فأما الخمس فيُقسم على ستّة أسهمٍ : سهمٌ للّه ، وسهمٌ للرسول صلى الله عليه وآله ، وسهمٌ لذويالقربى ، وسهمٌ لليتامى ، وسهمٌ للمساكين ، وسهمٌ لأبناء السبيل .
فالّذي للّه فلرسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فرسول اللّه أحقّ به فهو له خاصّةً ، والّذي للرسول هو لذيالقربى والحجّة في زمانه فالنصف له خاصّةً ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آلمحمّدٍ صلى الله عليه وآله الّذين لاتحلّ لهم الصدقة ولاالزكاة ، عوّضهم اللّه مكان ذلك بالخمس » « 1 » .
السند صحيحٌ ، ولا بأس بالاضمار الواقع فيه ، لمكان أحمد بن محمّد بن عيسى « 2 » ومحمّد بن الحسن الصفّار « 3 » اللَّذين لايرويان إلّاعن الثقات . والمستفاد من قوله عليه السلام : « من آلمحمّدٍ » تعلّق الخمس ببنيالزهراء عليها السلام خاصّةً . نعم ! اتّفقت المتأخّرون على أن لامفهوم لللقب ، وهو صحيحٌ وقد فصّلنا الكلام حوله في دراساتنا الأصوليّة ، أمّا المفهوم منه بانضمام القرينة فالظاهر جواز الذهاب إلى حجّيّته ، لامكان استفادة الانحصار منه لوانضمّت إليه قرينةٌ . وكيف كان فالرواية لا تخلو عن الإشعار بانحصاره فيهم .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 514 الحديث 12608 ، « التهذيب » ج 4 ص 126 الحديث 5 .
( 2 ) . انظر : « رجال النجاشي » ص 81 الرقم 198 ، « خلاصة الأقوال » ص 61 الرقم 67 ، « معجم رجال الحديث » ج 2 ص 295 الحديث 896 .
( 3 ) . أمّا محمّد بن الحسن الصفّار فهو مع جلالة شأنه ليس من المعدودين فيمن لميرو إلّاعن ثقةٍ ؛ فانظر « معجم رجال الحديث » ج 15 ص 208 الرقم 10464 ، « تنقيح المقال » ج 3 ص 103 الرقم 10551 .