تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
عدم وجوبه « 1 » ، وخالفهم فيه شيخ الطائفة في المبسوط « 2 » ، والحلبيّ 0 في الكافي « 3 » . فذهبا إلى وجوب بسط الزكاة بين أصحابها وكذلك بسط الثلث الأخير من الخمس بين الفقراء والمساكين وأبناء السبيل من الهاشميّين ؛ أمّا الثلث الأوّل منه فذهبا إلى وجوب إيصاله إلى الإمام أو من ينوب منه في شؤونه .

المسألة الثانيةمصبّ الخلاف

الظاهر انّ الخلاف هذا نشأ من الخلاف في المعنى المستفاد من « اللام » في قوله - تعالى - : « وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَ
هامش
( 1 ) . قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : « انعقد الإجماع على عدم وجوب بسط الزكاة على الأصناف » ؛ راجع : « مستند الشيعة » ج 9 ص 258 ، وانظر : نفس المصدر والمجلّد ص 276 . وقال الشيخ الأعظم رحمه الله : « المشهور مطلقاً أو بين خصوص المتأخّرين عدم وجوب تقسيم نصف الخمس على الطوائف الثلاث ، بل يجوز أن يخصّ به صنفاً واحداً » ؛ راجع : « كتاب الخمس » - له - ص 308 ؛ وانظر : « مسالك الأفهام » ج 1 ص 409 ، « مصباح الفقيه » - الطبعة الحجريّة - ج 3 ص 96 ، « فقه الصادق » ج 7 ص 284 . ( 2 ) . قال رحمه الله : « والخمس إذا أخذه الإمام ينبغي أن يقسّمه ستّة أقسامٍ . . . وعلى الإمام أن يقسّم هذه السهام بينهم . . . ولايخصّ فريقاً منهم بذلك دون فريقهم بل يعطي جميعهم على ما ذكرناه من قدر كفاياتهم » ؛ راجع : « المبسوط » ج 1 ص 262 ؛ وانظر : « الحدائق الناضرة » ج 12 ص 379 . ( 3 ) . قال رحمه الله : « ويلزم مَن وجب عليه الخمس إخراج شطره للإمام والشطر الآخر لليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، لكلّ صنفٍ ثلث الشطر » ؛ راجع : « الكافي في الفقه » ص 173 .