أبيخالدٍ الكابليّ قال : قال إن رأيت صاحب هذا الأمر يعطي كلّ ما في بيتالمال رجلًا واحداً فلايدخلنّ في قلبك شيءٌ ، فانّه إنّما يعمل بأمر اللّه » « 1 » .
السند صحيحٌ ، ولا بأس به . ودلالة الحديث على المطلوب تامّةٌ بالنظر إلى أنّ الإمام عليه السلام جعل إعطاء الخمس لرجلٍ واحدٍ من المفروغ منه ، فلااستغراب فيه . إنّما الاستغراب كلّه في اعطاء « كلّ ما في بيتالمال » لرجلٍ واحدٍ . فلاكلام في دلالته على المطلوب .
الرواية الثالثة
« محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى ومحمّد بن عبداللّه عن عبداللّه بن جعفر عن أحمد بن حمزة قال : قلت لأبيالحسن عليه السلام : رجلٌ من مواليك له قرابةٌ كلّهم يقول بك وله زكاةٌ ، أيجوز له أن يعطيهم جميع زكاته ؟ قال :
نعم » « 2 » .
السند صحيحٌ ؛ ودلالتها لا تحتاج إلى بيانٍ . إذ الظاهر انّ المدار في الإعطاء كان على التشيّع والقول بإمامة مولانا الرضا عليه السلام ، لا على بسطه على جميع الأصناف الثمانية .
الرواية الرابعة
« محمّد بن محمّد بن المفيد في المقنعة عن عبد الكريم بن عتبة الهاشميّ عن أبيعبداللّه عليه السلام في حديثٍ قال : تعطى صدقة الأنعام لذويالتجمّل من
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 520 الحديث 12622 ، « التهذيب » ج 4 ص 148 الحديث 34 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 263 الحديث 11938 ، « الكافي » ج 3 ص 552 الحديث 7 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 4 ص 54 الحديث 1 ، « الإستبصار » ج 2 ص 35 الحديث 5 .