والّذي نقلناه هو ضبط صاحب الوسائل رحمه الله « 1 » ، وفي بعض المصادر - كالكافي الشريف « 2 » - : « على الكفاف والسعة » ، بدل : « على الكتاب والسنّة » .
والمفروض في هذه الرواية انّ الخمس لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آلمحمّدٍ صلى الله عليه وآله ، وهم الّذين لا يقدرون على تحصيل معيشة سنتهم ؛ فعلى الإمام أن يقسّمه بينهم على ما « يستغنون به في سنتهم » . ومضت الإشارة في أوائل كتاب الخمس إلى أنّ للرواية دلالةً تامّةً على أنّ الخمس للحكم في زمن غيبة الإمام عليه السلام ؛ فراجعها ! .
الرواية السابعة
« محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار عن أحمد بن محمّد عن بعض أصحابنا - رفع الحديث إلى أن قال - : فالنصف له - يعني :
نصف الخمس للإمام - خاصّةً ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آلمحمّدٍ الّذين لاتحلّ لهم الصدقة ولاالزكاة ، عوّضهم اللّه مكان ذلك بالخمس . فهو يعطيهم على قدر كفايتهم . فإن فضل شيءٌ فهو له وإن نقص عنهم ولميكفهم أتمّه لهم من عنده ؛ كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان » « 3 » .
السند صحيحٌ ، والمرسل أحمد بن محمّد بن عيسى الّذي لا يروي إلّاعن ثقةٍ « 4 » ، فلاضير
هامش
( 1 ) . كما أشرنا إلى موضعه فيه مذيّلًا على الحديث الشريف .
( 2 ) . ضبط المطبوع من الكافي يوافق ضبط الوسائل ؛ نعم ! في التهذيب : « يقسم بينهم على الكفاف والسعة » ؛ راجع : « التهذيب » ج 4 ص 128 الحديث 2 .
( 3 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 521 الحديث 12624 ، « التهذيب » ج 4 ص 126 الحديث 5 .
( 4 ) . راجع : « رجال النجاشي » ص 81 الرقم 198 ، « خلاصة الأقوال » ص 61 الرقم 67 ؛ وانظر : « أصول علم الرجال » ص 460 ، « معجم رجال الحديث » ج 2 ص 295 الرقم 896 .