المسألة الرابعة في روايات الباب
وتدلّ على المختار جملةٌ من روايات الباب ، وهي كثيرةٌ ؛ إليك بعضها :
الرواية الأولى
« محمّد بن يعقوب عن عدّةٍ من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن أحمد بن محمّدٍ بن أبينصر عن الرضا عليه السلام قال : سُئل عن قول اللّه - عز وجلّ - :
« وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِيالْقُرْبَى » .
فقيل له : فما كان للّه فلمن هو ؟
فقال : لرسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وما كان لرسول اللّه صلى الله عليه وآله فهو للإمام .
فقيل له : أفرأيت إن كان صنفٌ من الأصناف أكثر وصنف أقلّ ، ما يصنع به ؟
قال : ذاك إلى الإمام ، أرأيت رسول اللّه كيف يصنع ، أليس إنّما كان يعطي على ما يرى ؟ كذلك الإمام » « 1 » .
السند صحيحٌ ، بل هو من عواليالأسناد في أعلى مدارج الصحّة . ودلالة ما حكاه الإمام عليه السلام من سيرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله بقوله : « إنّما كان يعطي على ما يرى » إجابةً عن قول السائل : « إن كان صنفٌ من الأصناف أكثر وصنفٌ أقلّ ما يصنع به ؟ » تامّةٌ في المقام .
الرواية الثانية
« وعنه عن يعقوب بن يزيد عن محمّد بن أبيعمير عن الحكم بن أيمن عن
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 519 الحديث 12620 ، « الكافي » ج 1 ص 544 الحديث 7 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 4 ص 126 الحديث 4 .