تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
في ارساله . والكلام في دلالتها نفس ما مرّ في التعليق على السابقة عليها ؛ ولانعيده حذراً عن التطويل ؛ فراجعه ! .

المسألة الثالثةفي اشتراط أن لا يكون مسرِفاً

والمراد منه انّ الخمس لايُعطى للمسرفين ؛ فلاحقّ للمسرِف فيه . وهذا الشرط لا يحتاج إلى كثير كلامٍ . إذ الاسراف بنفسه حرامٌ ، بل لا يبعد القول بكونه من الكبائر . بينما مضى انّ العدالة بمعنى عدم التجاهر بالمحرّمات تُعدُّ من شرائط المستحقّين له . أضف إلى ذلك عدم رضى الشارع بصرف الحقوق الشرعيّة في المحرّمات . بل لا يرضى الشارع بصرف الأموال في غير محلّها ولو كان مباحاً ، وإليه يشير ما أمر به أمير المؤمنين عليه السلام الولاةَ حيث كتب إليهم : « أدقّوا أقلامكم وقاربوا بين سطوركم ، وإيّاكم وفضول الكلام فانّ أموال المسلمين لاتتحمّل الضرار » « 1 » . وهذا كلّه واضحٌ . * * *
هامش
( 1 ) . المرويّ منه الموجود في بعض المصادر : « أدقّوا أقلامكم وقاربوا بين سطوركم واحذفوا عنّي فضولكم واقصدوا قصد المعاني ، وإيّاكم والاكثار فإنّ أموال المسلمين لاتتحمّل الاضرار » ؛ راجع : « الخصال » ج 2 ص 310 الحديث 85 ، « بحار الأنوار » ج 73 ص 49 ، « وسائل‌الشيعة » ج 17 ص 404 الحديث 22847 .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 253 | الشيخ حسين المظاهري