أموال الأغنياء ثمّ نظر في الفقراء فجعل في أموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو لميكفهم لزادهم ؛ بلى فليعطه ما يأكل ويشرب ويكتسي ويتزوّج ويتصدّق ويحجّ » « 1 » .
السند صحيحٌ ، بل هو من عواليالأسناد . ولها دلالةٌ على أن ليس المراد من الفقر هيهنا خلوّ اليد عن مؤونة اليوم والليلة ، بل خلوّها عن مؤونة السنة . فالفقير من لا يمكنه الأكل والشرب والتكسّي والزواج والتصدّق وأداء الحجّ ، فيجب أن يُعطى حتّى لا يكون محتاجاً إلى غيره من الناس في هذه الأمور .
الرواية السادسة
« محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبدالصالح عليه السلام في حديثٍ طويلٍ قال : وله - يعني :
للإمام - نصف الخمس كَمَلًا ، ونصف الخمس الباقي بين أهلبيته فسهمٌ ليتاماهم وسهمٌ لمساكينهم وسهمٌ لأبناء السبيل ؛ يقسم بينهم على الكتاب والسنّة ما يستغنون به في سنتهم . فإن فضل عنهم شيءٌ فهو للوالي ، فإن عجر أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق مِن عنده بقدر مايستغنون به . وإنّما صار عليه أن يمونهم لأنّ له ما فضل عنهم » « 2 » .
السند صحيحٌ ، ولايضرّه الإرسال الواقع فيه ، لأنّ المرسل هو حمّاد بن عيسى ، وهو من أصحاب الإجماع ؛ فلاإشكال في السند . أضف إلى ذلك انّ الحديث معمولٌ به عند الأصحاب ، فهو في أعلى درجات التصحيح .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 289 الحديث 12043 ، « الكافي » ج 3 ص 556 الحديث 2 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 520 الحديث 12623 .