الرواية الرابعة
« محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبيعبداللّه عليه السلام قال : إذا أخذ الرجل الزكاة فهي كماله يصنع بها ما شاء .
قال : وقال : إنّ اللّه فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضةً لايُحمدون إلّا بأدائها وهي الزكاة ، فإذا هي وصلت إلى الفقير فهي بمنزلة ماله يصنع بها ما يشاء ؛ فقلت : يتزوّج بها ويحجّ منها ؟ قال : نعم ! هي ماله . قلت : فهل يُؤجر الفقير إذا حجّ من الزكاة كما يُؤجر الغنيّ صاحب المال ؟ قال : نعم ! » « 1 » .
السند صحيحٌ ؛ ودلالتها على اشتراط الفقر في مستحقّ الزكاة والخمس لا تحتاج إلى بيانٍ . وسنفصّل الكلام حول انّ الخمس ملكٌ لمن وصل إليه ، وله أن ينفقه فيما يشاء كيف يشاء .
الرواية الخامسة
« وعن عدّةٍ من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سُويد عن عاصم بن حُميد عن أبي بصير قال : قلت لأبيعبداللّه عليه السلام : انّ شيخاً من أصحابنا يقال له عمر سأل عيسى بن أعين وهو محتاجٌ ، فقال له عيسى بن أعين : أمَا إنّ عندي من الزكاة ولكن لاأعطيك منها ، فقال له : ولم ؟ فقال : لأنّي رأيتك اشتريت لحماً وتمراً ، فقال : إنّما ربحت درهماً فاشتريت بدانقين لحماً وبدانقين تمراً ثمّ رجعت بدانقين لحاجةٍ . قال : فوضع أبوعبداللّه عليه السلام يده على جبهته ساعةً ثمّ رفع رأسه ثمّ قال : إنّ اللّه نظر في
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 289 الحديث 12042 ، « الكافي » ج 3 ص 556 الحديث 1 .