بالنبيذ والسحت بالهديّة والربا بالبيع » « 1 » .
دلالة قوله صلى الله عليه وآله : « ويستحلّون حرامه بالشبهات الكاذبة فيستحلّون . . . الربا بالبيع » على حرمة الحيل تامّةٌ ، إذ استحلال الربا بالبيع من أظهر أفرادها وأبين مواردها . ونظيرها كثيرٌ ، ولنقتصر عليها ، لأنّ مدلولها يوافق الأصل في الباب ، فلا حاجة إلى تكثير ما يشبهها .
القسم الثاني : الروايات المجوّزة
الرواية الأولى
« وعن عليّ بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبيعبداللّه عليه السلام قال : سُئل رجلٌ له مالٌ على رجلٍ من قِبل عينةٍ عيّنها إيّاه ، فلمّا حلّ عليه المال لميكن عنده ما يعطيه ، فأراد أن يقلب عليه ويربح ، أيبيعه لؤلؤاً أو غير ذلك ما يسوى مائة درهمٍ بألف درهمٍ ويؤخّره ؟ قال :
لا بأس بذلك ، قد فعل ذلك أبي رضي الله عنه وأمرني أن أفعل ذلك في شيءٍ كان عليه » « 2 » .
أشرنا في النكتة الثانية من تمهيدات المسألة إلى انّ روايات الباب في طرفي الجواز والنهي كثيرةٌ بالغةٌ حدّ الاستفاضة ، فلا حاجة إلى تصحيحها سنداً . فلايضرّ بالحديث كونه موثّقاً لمكان مسعدة بن صدقة . والشاهد في قوله عليه السلام : « لا بأس بذلك » بعد أن سُئل : « أيبيعه لؤلؤاً أو غير ذلك ما يسوّي مأة درهمٍ بألف درهم ويؤخّر » ، فأجاز الإمام عليه السلام البيع الغرريّ
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 18 ص 163 الحديث 23394 ، « نهج البلاغة » الخطبة 156 ص 220 ؛ وانظر : « شرح ابن ابيالحديد » عليه ج 9 ص 205 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 18 ص 54 الحديث 23127 ، « الكافي » ج 5 ص 316 الحديث 49 .