فلنذكر روايات الباب أوّلًا ؛ ثمّ نرى مدى دلالة الطائفة الأولى على مطلوبهم ثانياً .
أحاديث الباب
قلنا انّها أيضاً تنقسم إلى قسمين :
قسمٌ يجوّزه ،
وقسمٌ ينهى عنه .
وقبل الخوض في سرد الروايات نقدّم نكاتٍ يجب الإلمام إليها .
النكتة الأولى
المختار في المسألة المستفاد من الروايات انّ التوسّل إلى الحيل لايؤدّي إلى البطلان بالنسبة إلى الحكم الوضعيّ ، وذلك تبعاً لكثيرٍ من الأعلام ، بل أطبقوا على الصحّة في كثيرٍ من المسائل - كمسألة الرجوع بعد الطلاق والرّجوع بعده ثانياً ، وهكذا - . فالكلام كلّه في الحكم التكليفيّ في المسألة . فعلى سبيل المثال لاخلاف في صحّة رجوع الرجل إلى زوجته بعد أن طلّقها ولو كان اضراراً وايذاءً بها ، ولكن هذا الرجوع المحكوم بالصحّة هل هو حرامٌ ، أم ليس بحرامٍ ؟ . اختار بعضهم حرمته - كما في باب الربا - ؛ واختار آخرون عدم الحرمة - كما في نفس الباب أيضاً .
النكتة الثانية
روايات الباب في طرفي المجوّزة والناهية كثيرةٌ بالغة حدّ الاستفاضة ، فلسنا في الركون إلى أيٍّ من الطائفتين بحاجةٍ إلى تصحيح الأسناد وتوثيقها ، لأنّ انضمام بعضها إلى بعضٍ آخر يدلّ على صدور الطائفتين من المعصومين عليهم السلام . انّما المهمّ في الباب ابداء وجهٍ للجمع بين القسمين بعد فرض صدورهما منهم عليهم السلام . وسنتكلّم عن هذا الوجه بعد أن فرغنا من سرد أحاديث الباب .