الشرعيّة هرباً عن مقتضى الأحكام المقرّرة ؛ أمّا دلالة الطائفة الأولى على قبحها فواضحةٌ تامّةٌ . فالمستفاد من الطائفتين عدم جواز الأخذ بها والركون إليها .
ثانياً : الرّوايات الشّريفة
بقي الكلام في رواياتٍ تمسّك بها القوم في الذهاب إلى جواز التوسّل إليها في باب الربا . وهي تعارض الروايات الناهية عنه .
وأظهر موارد الحيل الواردة في الأحاديث شيئان :
الربا ؛
والتورية .
فلنفصّل الكلام حول كلّ واحدٍ منهما .
الأوّل : الربا « 1 »
هامش
( 1 ) . ويعجبني هيهنا كلامٌ للسيّد الفقيه الإمام الخمينيّ رحمه الله ، عثرت عليه في كتاب البيع له ؛ وهو مع وجازته جامعٌ لفوائد كثيرة ؛ ونصّه : « هنا كلامٌ يجب التعرّض له وإن كان خارجاً عن محطّ البحث ، لأهمّيّته وعدم تحقيق الحقّ فيه . وهو : انّ الربا مع هذه التشديدات والاستنكارات الّتي ورد فيه في القرآن الكريم والسنّة من طريق الفريقين ممّا قلّ نحوها في سائر المعاصي ومع ما فيه من المفاسد الإقتصاديّة والإجتماعيّة والسياسيّة ممّا تعرّض لها علماء الإقتصاد كيف يمكن تحليله بالحيل الشرعيّة كما وردت بها الأخبار الكثيرة الصحيحة وأفتى بها الفقهاء إلّامن شذّ منهم ؟ . وهذه عويصةٌ بل عقدةٌ في قلوب كثيرٍ من المتفكّرين ( كذا ) وإشكالٌ من غير منتحلي الإسلام على هذا الحكم . ولابدّ من حلّها ، والتشبّث له بالتعبّد في مثل هذه المسألة الّتي أدركت العقول مفاسد تجويزها ومصالح منعها بعيدٌ عن الصواب » ؛ راجع : « كتاب البيع » - له - ج 2 ص 405 .