« وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَو سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَاتُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَاتَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً » « 1 » - . . . الآية - .
قال أمينالإسلام الطبرسيّ قدس سره في تفسير الكريمة :
« « فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ » أي : آخر عدّتهن وقاربن انقضاءها . . . « فَأَمْسِكُوهُنَّ » أي : راجعوهنّ قبل انقضاء العدّة « بِمَعْرُوفٍ » بما يجب لها من القيام بمواجبها من غير طلب ضرارٍ بالمراجعة ، « أَو سَرِّحُوهُنَّ » : أو اتركوهنّ حتّى تنقضيَ عدّتهن فيكنّ أملك بأنفسهن « وَلَاتُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً » :
لالرغبةٍ فيهنّ ، بل لطلب الاضرار بهنّ بتطويل العدّة عليهن « لِتَعْتَدُوا » أي :
لتظلموهنّ ؛ « وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ » بتعريضها لعذاب اللّه « وَلَاتَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً » أي : لاتستخفّوا بأوامره ونواهيه » « 2 » . جوامع 127 : 1
وصف اللّه - سبحانه وتعالى - الحيلة في الآية الأولى بالظلم ، ووصف المتوسّلين بها بالفسق ، وأخذهم بالعذاب ؛ قال :
« وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ » « 3 » .
ووصفها في الآية الثانية بالظلم أيضاً ، قال :
« وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ » ؛
وحكم بأنّ التوسّل بها ليس إلّامن باب اتّخاذ آيات اللّه هزواً ، قال :
هامش
( 1 ) . كريمة 231 البقرة .
( 2 ) . راجع : « تفسير جوامع الجامع » ج 1 ص 127 .
( 3 ) . كريمة 165 الأعراف .