تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

تذييل‌ٌفي الحيل الشرعيّة

المستفاد من الآيات والروايات الكثيرة - زيادةً على ما حكم به العقل السّليم - عدم جواز التمسّك بالحيل الشرعيّة فراراً عن الأحكام الموضوعة وجعلها ذريعةً للحصول على ما يضادّ القوانين المقرّرة ؛ وتفصيل الكلام فيهما :

أوّلًا : القرآن الكريم

أمّا القرآن الكريم فالمستفاد منه بعد الجمع بين طائفتين من آياتها هو قبح الأخذ بها ، إذ هناك طائفتان من الآيات : طائفةٌ تدلّ على قبح الأخذ بها ؛ وطائفةٌ تدلّ بظهورها على جواز الأخذ بها . ولنشر أوّلًا إلى هاتين الطائفتين ثمّ نبدو ما ظهر لنا من الوجه للجمع بينهما .

الطائفة الأولى

وهذه الطائفة تنقسم إلى قسمين :

القسم الأوّل :

ما ورد في أصحاب السبت . قال - سبحانه وتعالى - : « وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ » « 1 » - . . . الآية - . والآيات ظاهرةٌ في قبح الأخذ بالحيل وترتّب سخط اللّه - سبحانه وتعالى - عليه ؛ وقد أشار مولانا السجّاد عليه السلام إلى أنّهم :
هامش
( 1 ) . كريمة 163 الأعراف .