تعلّقه بماله .
القول الثالث :
عدم تعلّقه به ما كان صبيّاً ، أمّا إذا صار بالغاً فيجب إخراج الخمس عن ماله . هذا هو مختار السيّد رحمه الله في العروة « 1 » . واستدلّ عليه بقولهم : « رفع القلم عن الصبيّ حتّى يحتلم » « 2 » ، ففعل الصبيّ عنده كلافعلٍ ، وعمله كلاعملٍ ، وقصده كلاقصدٍ .
وهذا القول ضعيفٌ جدّاً ، لاتّفاق الأصحاب على وجوب نهيه عمّا أتى به من المحرمّات ، بل يجب تعزيره في بعض صور الإتيان بها . ولذلك خصّص بعض الأصحاب - بل كثيرٌ منهم - القاعدةَ بمورد قتل العمد ، فلو قتل الصبيّ أحداً لايُقتل حتّى يحتلم ، فيجري عليه الحاكم القصاص .
وعلى أيٍّ لا يجوز الالتفات إلى هذا القول كثيراً .
والمختار هو القول الأوّل ، وسنفصّل الكلام حوله بعد أن سردنا روايات الباب وبحثنا عن كيفيّة دلالتها على الأقوال « 3 » .
النكتة الثانية
وهناك رواياتٌ في باب الزكاة لها دلالةٌ على المختار . وهي :
هامش
( 1 ) . قال رحمه الله : « وفي تعلّقه بأرباح مكاسب الطفل إشكالٌ ، والأحوط إخراجه بعد بلوغه » ؛ راجع : « العروة الوثقى » كتاب الخمس الفصل 1 المسألة 84 ، ج 2 ص 403 .
( 2 ) . راجع : « الخلاف » ج 3 ص 353 المسألة 21 ، نفس المصدر ج 5 ص 271 المسألة 87 ، « المبسوط » ج 2 ص 282 ، « السرائر » ج 2 ص 693 ؛ وانظر : « الخصال » ج 1 ص 93 الحديث 40 ، ص 175 الحديث 233 ؛ وانظر أيضاً : « جامع الأصول » ج 3 ص 506 الحديث 1823 ، « سنن أبيداود » ج 4 ص 141 الحديث 4403 ، « السنن الكبرى » ج 6 صص 84 ، 206 .
( 3 ) . وانظر : « مصباح الفقيه » ج 14 ص 181 ، « مدارك الأحكام » ج 5 ص 390