تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
لافرق بين أموال الصبيّ وأموال المكلّف البالغ في شمول قوله - سبحانه - : « وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ » « 1 » لهما . ومن الغريب ما ذهب إليه الشيخ‌الأعظم في المقام ، فانّه مع إصراره على عدم جواز استفادة الاطلاق من الأدلّة التي تبيّن أصل الحكم ذهب إلى أنّ اطلاق الآية الشريفة وروايات الباب تشمل ما للصبيّ من الأموال كما تشمل أموال غيره ؛ وهذا غريبٌ منه جدّاً ! .

القول الثاني :

القول باشتراطه فيه . فلاخمس في مال الصبيّ ، وذلك لأنّ فقهاء مدرسة أهل‌البيت عليهم السلام قد اتّفقوا على عدم تعلّق الزكاة بمال الصبيّ « 2 » ؛ وذلك خلافاً لفقهاء العامّة « 3 » . والغاء الخصوصيّة عمّا ورد في باب الزكاة وسريانه إلى أحكام الخمس يحكم بعدم
هامش
( 1 ) . كريمة 41 الأنفال . ( 2 ) . لم أعثر على اتّفاقهم على هذا الحكم ؛ فانظر : « المقنعة » ص 238 ، « النهاية » ص 174 ، « المبسوط » ج 1 ص 234 ، « الخلاف » ج 2 ص 40 المسألة 42 ، « المعتبر » ج 3 ص 25 المسألة 1 ، « مستمسك العروة الوثقى » ج 9 ص 3 ، « مستند العروة الوثقى » كتاب الزكاة ج 1 ص 11 . ( 3 ) . حيث لهم في المسألة مذاهب شتّى ؛ قال النوويّ في كتاب الزكاة : « فرعٌ في مذاهبهم في مال الصبي والمجنون . ذكرنا انّ مذهبنا وجوبهما في مالهما ، وبه قال الجمهور . . . وقال أبو وائل و . . . لا زكاة في مال الصبي ، وقال سعيد بن المسيّب : لايزكّي حتّى يصلّي ويصوم رمضان ، وقال الأوزاعي . . . في ماله الزكاة لكن لا يخرجه الوليّ بل يحصيها فإذا بلغ أعلمه فيزكّي عن نفسه ، وقال ابن أبيليلى : فيما ملكه زكاةٌ لكن إن أدّاها الوصيّ ضمن ، وقال ابن‌شبرمة : لا زكاة في ذهبه وفضّته وتجب في إبله وبقره وغنمه . . . وقال أبو حنيفة : لا زكاة في ماله إلّاعشر المعشرات » ؛ راجع : « المجموع » ج 5 ص 331 ؛ وانظر : « الأمّ » ج 2 ص 30 ، « حلية العلماء » ج 3 ص 9 ، « مغني المحتاج » ج 1 ص 409 ، « المدوّنة الكبرى » ج 1 ص 249 ، « بداية المجتهد » ج 1 ص 251 ، « المغني » - لابن قدامة - ج 2 ص 493 .