تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الاستفادة باقيةٌ لم‌ينفقها المالك فيها ، فيتعلّق بها الخمس ، لأنّها فائدةٌ غير منفقةٍ في المؤونة « 1 » . فمبنى الشيخ تامٌّ ، واستدلالاه عليه جيّدان لا يرد عليهما شيءٌ .

نكتةٌفي جبر التضخُّم النقدي

ومن توابع المسألة ما لوربح في تجاراته طوال السنة من ناحيةٍ وتضرّر من ناحية التضخّم النقديّ والفورة الماليّة بحيث حصل له ربحٌ كلّ يومٍ ولكن لم‌يزد رأس ماله ، للفورة الماليّة الحاكمة على الأسواق . والظاهر انّه لافرق بين الضررين ، فيجب عليه إخراج الخمس من ربحه ، لجريان الدليلين في المقام أيضاً .

المسألة الرابعةعشرةفي تعلّق الخمس بفضل المؤونة

ذهب السيّد رحمه الله في العروة إلى أنّه لواشترى أحدٌ جراباً من الأُرُزّ لمؤونته إلى أن مرّت عليه سنةٌ ، يجب عليه اعطاء الخمس منه ؛ أمّا لو اشترى بِساطاً ثمّ زيد في قيمته لا يجب عليه تخميس الزيادة ؛ لصدق المؤونة على الأوّل وعدم صدقها على الثاني « 2 » . والظاهر انّ رأيه الشريف لا يخلو عن شيءٍ ؛ لعدم الفرق بينهما أوّلًا ؛
هامش
( 1 ) . وانظر : « مستمسك العروة الوثقى » ج 9 ص 552 . ( 2 ) . قال قدس سره : « لو زاد ما اشتراه وادّخره للمؤونة من مثل الحنطة والشعير والفحم ونحوها ممّا يصرف عينه فيها يجب إخراج خمسه عند تمام الحول ، وأمّا ما كان مبناه على بقاء عينه والانتفاع به مثل الفرش . . . فالأقوى عدم الخمس فيها » ؛ راجع : « العروة الوثقى » كتاب الخمس الفصل 1 المسألة 67 ج 2 ص 395 .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 210 | الشيخ حسين المظاهري