ولعدم تعلّق الخمس بهما ثانياً . وذلك لأنّ المناط في صدق المؤونة عليهما كونهما من المؤونة زمن الشراء ، فلواشترى شيئاً ثمّ فضل على مؤونته لميجب تخميسه . نعم ! لواشترى ما يزيد عليها - كمن اشترى خمسة جراباتٍ من الأُرُزّ وهو يعلم أنّ جراباً واحداً يكفي لمؤونته طوال السنة - لاترديد في تعلّق الخمس بأربعةٍ من تلك الجرابات ، وذلك لعدم صدق المؤونة عليها .
المسألة الخامسةعشرةفي اشتراط التكليف في الخمس وعدم اشتراطه فيه
هذه المسألة من أهمّ مسائل الباب مورداً ، وذلك لابتلاء المؤمنين بها كثيراً . ومع ذلك كلّه لميذكرها المحقّق في الشرايع ، وتبعه في ذلك صاحبالجواهر 0 . ومدار المسألة على أنّه هل يجب في تعلّق الخمس بالعين أن يكون مالكه مكلّفاً ؟ أم ليس التكليف شرطاً في تعلّقه به ؟ .
وتظهر الثمرة في أموال الصبيّ مثلًا ، فلاخمس فيها على الأوّل ، ويجب أداء الخمس منها على الثاني .
وتفصيل الكلام فيها في نكاتٍ :
النكتة الأولى
في المسألة أقوالٌ ثلاثة :
القول الأوّل :
القول بعدم اشتراطه فيه ، فيتعلّق الخمس بمال الصبيّ ، ويجب على قيّمه إخراجه منه .
القائلون بهذا القول - ومنهم الشيخالأعظم رحمه الله - استدلّوا باطلاق أدلّة الباب « 1 » ،
إذ
هامش
( 1 ) . كلامه قدس سره ليس مطلقاً ، إذ قال : « الظاهر انّه لاخلاف في عدم اشتراط البلوغ والعقل في تعلّق الخمس بالمعادن والكنوز والغوص . . . ويدلّ عليه إطلاق الأخبار . . . أمّا الأرض المشتراة من الذمّي ففيه إشكالٌ . . . والحاصل انّه يفهم . . . عدم الفرق في أرباح المكاسب بين البالغ وغيره » ؛ راجع : « كتاب الخمس » - له - ص 273 .