تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

الرواية الثالثة

« وبإسناده عن جعفر بن محمّد بن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبداللّه عن محمّد بن عيسى عن يونس بن إسحاق بن عمّار الصيرفيّ قال : قلت لأبيعبداللّه عليه السلام : جُعلت فداك ! ما تقول في الفطرة ؟ يجوز أن اؤدّيها فضّةً بقيمة هذه الأشياء الّتي سمّيتها ؟ قال : نعم ! إنّ ذلك أنفع له ، يشتري ما يريد » « 1 » . السند لا بأس به ، ولا أقلّ من كونه موثّقاً ، لمكان إسحاق بن عمّار « 2 » . والظاهر انّ قوله عليه السلام : « إنّ ذلك أنفع له ، يشتري ما يريد » تعليلٌ لحكمه عليه السلام بالجواز ؛ والدليل معمّمٌ ، فيجوز التعدّي عن مورده إلى ما يشترك فيه معه من الموارد . وهو صريحٌ في جواز التبديل لو كان أنفع لمالك الخمس . فدلالة روايات الباب على المختار تامّةٌ لا يرد عليها شيءٌ .

النكتةالرابعة

ويختلج بالبال انّ سيرة المتشرّعة المستمرّة أيضاً تدلّ على الجواز . وانعقاد السيرة على جواز التبديل لا يحتاج إلى بيانٍ ، إذ هو المشاهَد من المتشرّعين ؛ وهي كانت في مرأى المعصومين عليهم السلام ومنظرهم ، فلا يمكن الترديد في حجيّته . ولا أقلّ من إجماع القوم على امضاء تلك السيرة ، فيمكن القول بدلالة السيرة الحجّة في المقام على المختار أيضاً .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 347 الحديث 12195 ، « التهذيب » ج 4 ص 86 الحديث 6 ، « الإستبصار » ج 2 ص 50 الحديث 1 . ( 2 ) . قال الشَّيخ رحمه الله : « إسحاق بن عمّار الساباطيّ ، له أصلٌ وكان فطحيّاً ، إلّاانّه ثقةٌ وأصله معتمدٌ عليه » ؛ راجع : « الفهرست » ص 39 الرقم 52 ؛ وانظر : « معجم رجال الحديث » ج 3 ص 52 الرقم 1157 - 1160 .