تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
حصيرة مجهولٌ غير مذكورٍ في دواوين الرجاليّين « 1 » . وكيفيّة تمسّكهم بها أنّهم قالوا : امضاءُ أمير المؤمنين عليه السلام بيع مكتشف الكنز ثمّ طلبه منه اعطاء الخمس يدلّ على عدم تعلّق الخمس بالعين ، إذ لو كان متعلّقاً به لكان بيعه باطلًا ، إذ لا يجوز لأحدٍ أن يبيع ما ليس له فيه حقٌّ . ويرد عليه : إنّ الجمع بينها وبين ما مضت قبلها من روايات الباب يقتضي أن يكون بيعه هذا بيعاً فضوليّاً ، فأمضاه مالك الخمس وجعله في حلٍّ من ذلك ، ثمّ طلب منه أن يعطيه حقّه ؛ فلا دلالة فيها على كونه غير متعلّقٍ بالعين .

الرواية الثانية

« وبإسناده عن الريّان بن الصلت قال : كتبت إلى أبيمحمّد عليه السلام : ما الّذي يجب عليَّ - يا مولاي ! - في غلّة رَحَى أرضٍ في قطيعةٍ لي وفي ثمن سمكٍ وبَرْدِيٍّ وقصبٍ أبيعه من أَجَمَة هذه القطيعة ؟ فكتب : يجب عليك فيه الخمس - إن شاء اللّه تعالى - » « 2 » . السند صحيحٌ . وكيفيّة الاستدلال بها أن قالوا : قول الإمام عليه السلام بصحّة بيع الفوائد الحاصلة من تلك الأرض يدلّ على عدم تعلّق الخمس بها ، إذ لا معنى لصحّة بيع الرجل ما لايتعلّق به . ويرد عليه : إنّ الظاهر منها جواز التصرّف في المال قبل مرور سنةٍ كاملةٍ عليه ، وهذا
هامش
( 1 ) . انظر : « معجم رجال الحديث » ج 4 ص 193 الرقم 2467 ؛ وللتحقيق حوله بما لا مزيد عليه راجع : « مستدركات علم رجال الحديث » ج 2 ص 264 الرقم 3023 ، « قاموس الرجال » ج 3 ص 25 الرقم 1660 . ( 2 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 504 الحديث 12587 ، « التهذيب » ج 4 ص 139 الحديث 16 .