تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

المسألة الثانيةعشرةفي جواز تبديل الخمس وعدم جوازه

هل يجب أداء الخمس من نفس العين الّذي تعلّق به الخمس ؟ أم يجوز تبديله بغيره - جنساً كان أو نقداً - ؟ ؛ وبعبارةٍ أخرى : هل يجب أداء الخمس بعد تنجّزه على عينٍ أو مالٍ من نفس العين والمال ؟ أو يجوز أن يُبَّدل بغيره من دون تحصيل الإذن من الحاكم الشرعيّ ؟ وتفصيل الكلام فيه في نكاتٍ أربعة :

النكتة الأولى

في المسألة أقوالٌ ثلاثة :

القول الأوّل :

القول بالجواز مطلقاً ؛ هذا القول حكاه الشيخ‌الأعظم رحمه الله « 1 » عن المحقّق جمال‌الدين الخوانساريّ قدس سره في حاشيته على الروضةالبهيّة ، وقد ادّعى انعقاد الإجماع عليه « 2 » . وذهب المحقّق الخوانساريّ إلى إمكان الغاء الخصوصيّة عن الأدلّة الدالّة على جواز التبديل في باب الزكاة وجريانها في باب الخمس ، وذلك لاشتراك مسائل البابين في كثيرٍ من النقاط ؛ بل الظاهر انّ الأصحاب كانوا يذكرون كثيراً من المسائل الراجعة إلى البابين في باب الزكاة . وذلك لما كانت واجبةً عليهم من رعاية التقيّة ، نظراً إلى اشتراك جميع المسلمين في القول بالزكاة وانفراد الشيعة بباب الخمس .

القول الثاني :

القول بعدم الجواز مطلقاً ، وهو مختار المشهور « 3 » . واستدلّوا عليه بأنّ
هامش
( 1 ) . راجع : « كتاب الخمس » - له رحمه الله - ص 279 . ( 2 ) . قال الشيخ رحمه الله : « يظهر من حاشية المدقّق الخوانساري في مسألة وجوب بسط نصف الخمس على الأصناف أنّ جواز أداء القيمة مذهب الأصحاب » ؛ راجع : نفس المصدر ؛ وانظر : « حاشية المدقّق الخوانساري على اللمعتين » ص 328 . ( 3 ) . وانظر في ذلك : « مستمسك العروة الوثقى » ج 9 ص 563 ، « كتاب الخمس » - للمحقّق الخوئي رحمه الله - ص 298 .