تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الخمس ، والظاهر عدم اعتراء الترديد هذا المبنى السامي . هذا ؛ وقد قلنا هناك رواياتٌ سمّيناها

بالطائفة الثانية من روايات الباب ،

وقد استظهر بعضهم منها تعارضها مع كون وجوب الخمس على نحو الشركة ، فلنذكرها ولنبحث عن مدى صحّة هذا الاستظهار . وهي :

الرواية الأولى

« محمّد بن يعقوب عن عدّةٍ من أصحابنا عن أحمد بن أبيعبداللّه عن أبيه عمّن حدّثه عن عمرو بن أبيالمقدام عن الحارث بن حضيرة الأزديّ قال : وجد رجلٌ ركازاً على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فابتاعه أبي منه بثلاثمأة درهمٍ ومأة شاةٍ متبعٍ . فلامته أمّي وقالت : أخذت هذه بثلاثمأة شاةٍ - : أولادها مائةٌ وأنفسها مائةٌ وما في بطونها مائةٌ - . قال : فندم أبي فانطلق ليستقيله ، فأبى عليه الرجل فقال : خذ منّي عشر شياه ، خذ منّي عشرين شاةً ، فاخذ أبي الركاز وأخرج منه قيمة ألف شاةٍ . فأتاه الآخر فقال : خذ غنمك وآتني ما شئت ، فأبى ، فعالجه ، فأعياه ؛ فقال : لأضرّنّ بك . فاستعدى أمير المؤمنين عليه السلام على أبي ، فلمّا قصّ أبي على أمير المؤمنين عليه السلام أمره قال لصاحب الركاز : أدّ خمس ما أخذت ، فإنّ الخمس عليك ، فانّك أنت الّذي وجدت الركاز وليس على الآخر شيءٌ ؛ لأنّه إنّما أخذ ثمن غنمه » « 1 » . أشرنا فيما سبق إلى أنّ السند لايُعتمد عليه ؛ للارسال الواقع فيه ؛ ولكون حارث بن
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 497 الحديث 12575 ، « الكافي » ج 5 ص 315 الحديث 48 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 7 ص 225 الحديث 6 .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 201 | الشيخ حسين المظاهري