شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ » « 1 » ظهوراً في كون المال مشاعاً بين مالكه ومالك الخمس ، وذلك يُستفاد من قوله - تعالى - : « فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ » .
وصرف ظهورها منه إلى الحقّ أو ما يوافق الظرف والمظروف وما يشبههما يحتاج إلى دليلٍ لا يوجد في المقام .
إن قلت : الصدقة في قوله - تعالى - : « وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالَمحْرُومِ » « 2 » أعمّ من الصدقة الواجبة والمستحبّة ، فتشمل الخمس ، فهو حقٌّ ؛
قلت : الظاهر انصرافها عن الخمس والزكاة الواجبين ، نعم ! لاخلاف في أنّ غيرهما من الصدقات حقٌّ ، ولا شراكة فيه .
الأمر الثاني : ما يظهر من قولهم عليهم السلام : « المعدن فيه الخمس » « 3 » ؛ و : « في المؤونة خمسٌ » « 4 » وما يشبههما « 5 » . فلهذه الروايات دلالةٌ على كون المال مشاعاً بين مالك المال ومالك الخمس . والقول بأنّ المراد منها : « في المؤونة خمسٌ على سبيل الحقّ » أو : « على سبيل حقّ الرهانة » يحتاج إلى قرينةٍ مفقودةٍ في المقام .
وهيهنا رواياتٌ أخر تدلّ على المبنى المختار . وفي قبالها رواياتٌ استظهر بعضهم منها دلالتها على خلافه ؛ فهيهنا طائفتان من الروايات ، فلنذكرهما ولنبحث عن مدلولهما .
أمّا الطائفة الأولى روايات الباب
هامش
( 1 ) . كريمة 41 الأنفال .
( 2 ) . كريمتان 24 / 25 المعارج .
( 3 ) . راجع : « التهذيب » ج 4 ص 122 الحديث 6 ، « وسائلالشيعة » ج 9 ص 492 الحديث 12564 .
( 4 ) . هذا هو المستفاد من مضمون أحاديث الباب ؛ فانظر : « مستدرك الوسائل » ج 7 ص 285 الحديث 8237 ، « تفسير العيّاشي » ج 2 ص 63 الحديث 61 .
( 5 ) . فانظر : « الفقيه » ج 2 ص 40 الحديث 1647 ، « وسائلالشيعة » ج 9 ص 495 الحديث 12570 .