هو اللائق به غير مسرفٍ فيها لاخمس فيها « 1 » .
وهذا القول هو المختار في المسألة ، فلاخمس فيما ينفقه في عُرس ابنه وبَتَات ابنته وجهازها وشراء دارٍ لائقةٍ بنفسه وبمن يعول عليه . وكذلك في ميزانيّته ورأس ماله .
فلايتعلّق الخمس برأس المال لو كان ضروريّاً لكسبه وتجارته ، وأمّا الزائد عليه فلا يجوز الترديد في تعلّقه به « 2 » .
ومن توابع المسألة ما لو أمسك في نفقة نفسه ونفقة عيالاته ، فحصل له ذخرٌ من ذلك فهل يتعلّق به خمسٌ ؟ ، أم لا ؟ .
مذهب بعضهم عدم تعلّق الخمس به ؛
والحقّ وجوب إخراجه منه ، لأنّه لايُعدُّ من مؤونته ، بل من فضلها وإن حصل بالامساك .
المسألة العاشرةفي كيفيّة وجوب الخمس ثبوتاً
المسألة مسألةٌ علميّةٌ ، ولكن لها آثارٌ في الأحكام العمليّة ، فلا بأس بنا لو فصّلنا الكلام حولها . والمسألة العاشرة متكفّلةٌ للتحقيق حول هذا المطلب ثبوتاً ، والمسألة الّتي تليها -
هامش
( 1 ) . قال الفقيه النجفيّ رضي الله عنه : « لافرق في تناول المؤونة بين ما يحتاجه لنفس المأكل والمشرب والملبس والمسكن ونحوها وبين ما يحتاجه لزياراته وصدقاته وجوانزه وهداياه وأضيافه وغيرها ممّا هو جارٍ على نسق العرف والعادات بحيث لايعدّ من السرف والسفه » ؛ راجع : « جواهر الكلام » ج 16 ص 59 ؛ وانظر : « مستمسك العروة الوثقى » 9 ص 538 .
( 2 ) . وخير القول هيهنا ما ذكره صاحب الجواهر رحمه الله حيث قال : « وبالجملة ايكال المؤونة والعيال إلى العرف أولى من التعرّض لبيانهما وتفصيلهما » ؛ راجع : نفس المصدر .