من الكسب الشاغل ، وبين الفوائد الحاصلة من غيره ؛ كمن يحصّل فائدةً من عملٍ لايُعدُّ شغله . فمبدأ السنة للأوّل عندهم مبتدأ العمل والكسب ، وللثاني حصول الفائدة « 1 » - « 2 » .
ولا يمكن الخضوع لظاهر قول الشيخالأعظم ومن وافقه في رأيه الشريف ، لأنّه لا فائدة للحارث حين أخذه في الحرث ، بل ليس له آنذاك إلّاالضرر والمشقّة ؛ فالظاهر انّ الشيخ الأعظم لميرد بقوله هذا عمل الحارثين ، بل أراد منه أصحاب التجارات والمعامل الذّين ينتفعون بعملهم عند الأخذ فيه . فالظاهر وجوب الذهاب إلى انصراف كلامه عن مورد الحرث ، وإن مثّل السيّد الحكيم رحمه الله في المسألة بنفس المورد « 3 » .
وبما قلنا ظهر أنّه لاخلاف بين كلام المحقّق صاحبالجواهر وبين قول الشيخ الأعظم 0 .
والمتحصّل من ذلك كلّه انّ مبدأ السنة هو حين حصول المستفيد على الفائدة .
فلودارت سنةٌ كاملةٌ عليها وكانت باقيةً عنده يجب عليه إخراج الخمس منها .
المسألة التاسعة في المراد من المؤونة
أشرنا فيما سبق إلى أنّ الخمس في هذا المبحث يتعلّق بالفاضل من مؤونة السنة ؛ ولكن
هامش
( 1 ) . قال رحمه الله : « مبدأ السنة . . . حال الشروع في الاكتساب فيمن شغله التكسّب ، وأمّا من لميكن مكتسباً وحصل له فائدةٌ اتّفاقاً فمِن حين حصول الفائدة » ؛ راجع : « العروة الوثقى » كتاب الخمس الفصل 1 المسألة 60 ، ج 2 ص 394 .
( 2 ) . وانظر في ذلك كلّه أيضاً : « غنائم الأيّام » ج 4 ص 356 ، « مصباح الفقيه » ج 14 ص 186 ، « مستمسك العروة الوثقى » ج 9 ص 534 ، « كتاب الخمس » - للمحقّق الخوئي رحمه الله - ص 247 .
( 3 ) . قال رحمه الله : « فالزارع عام زراعته - الّتي تؤخذ مؤونته من الزرع - أوّل الشروع في الزرع » ؛ راجع : « مستمسك العروة الوثقى » ج 9 ص 535 .