المسألة السابعةفي النماء الحكميّ
وهيهنا كلامٌ آخر يتعلّق بالنماء الحكميّ . وهو : لو حصل النماء الحكميّ في عينٍ أوّلًا فزادت قيمته ، ثمّ نزلت القيمة قبل إخراج الخمس منه ، فالنماء الحكميّ كان حاصلًا ثمّ لميبق وسقطت قيمته ، فبخمس أيٍّ من النمائين تشتغل ذمّة مالك العين ؟ ؛ بخمس الأكثر ؟
أو بخمس الأقلّ ؟ .
أقول : هيهنا صورتان :
الصورة الأولى :
لو كان هذا العين غير مخمّسٍ ؛ فذمّة المالك مشغولةٌ بالأكثر ، لأنّه حين نمائه كان يجب عليه اعطاء خمسه ، فتكاسل ولميعطه ، فتنجّز عليه التكليف فيكون ضامناً له ، فبعد سقوط القيمة يجب عليه اعطاء خمس القيمة حين ارتفاعها وغلاها ؛
الصورة الثانية :
لو كان هذا العين مخمّساً ؛ فذمّة المالك مشغولةٌ بالأقلّ ، لأنّ يده على العين طوال السنة يدٌ أمانيّةٌ ، لا يدٌ ضمانيّةٌ ، فلاتشتغل ذمّته بالأكثر .
ووافقنا السيّد اليزديّ رحمه الله في الحكم . واستدلّ عليه ب : أنّ النماء لميكن متحقّقاً في الخارج ، فلاخمس فيه « 1 » .
ويرد عليه انّه قد مضت الإشارة إلى أنّ النماء لا يحتاج إلى التحقّق في الخارج ، لاطلاق الفائدة عليه في العرف وإن لميكن متحقّقاً فيه .
المسألة الثامنة ما هو المبدأ في محاسبة السنة ؟
وقبل الخوض في المسألة يجب التنويه إلى نكتةٍ لها دورٌ هامٌّ في هذه المسألة وبعضٍ من
هامش
( 1 ) . قال رحمه الله : « لعدم صدق التكسّب ولاصدق حصول الفائدة » ؛ راجع : نفس المصدر .