تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

المسألة السابعةفي النماء الحكميّ

وهيهنا كلامٌ آخر يتعلّق بالنماء الحكميّ . وهو : لو حصل النماء الحكميّ في عينٍ أوّلًا فزادت قيمته ، ثمّ نزلت القيمة قبل إخراج الخمس منه ، فالنماء الحكميّ كان حاصلًا ثمّ لم‌يبق وسقطت قيمته ، فبخمس أيٍّ من النمائين تشتغل ذمّة مالك العين ؟ ؛ بخمس الأكثر ؟ أو بخمس الأقلّ ؟ . أقول : هيهنا صورتان :

الصورة الأولى :

لو كان هذا العين غير مخمّسٍ ؛ فذمّة المالك مشغولةٌ بالأكثر ، لأنّه حين نمائه كان يجب عليه اعطاء خمسه ، فتكاسل ولم‌يعطه ، فتنجّز عليه التكليف فيكون ضامناً له ، فبعد سقوط القيمة يجب عليه اعطاء خمس القيمة حين ارتفاعها وغلاها ؛

الصورة الثانية :

لو كان هذا العين مخمّساً ؛ فذمّة المالك مشغولةٌ بالأقلّ ، لأنّ يده على العين طوال السنة يدٌ أمانيّةٌ ، لا يدٌ ضمانيّةٌ ، فلاتشتغل ذمّته بالأكثر . ووافقنا السيّد اليزديّ رحمه الله في الحكم . واستدلّ عليه ب : أنّ النماء لم‌يكن متحقّقاً في الخارج ، فلاخمس فيه « 1 » . ويرد عليه انّه قد مضت الإشارة إلى أنّ النماء لا يحتاج إلى التحقّق في الخارج ، لاطلاق الفائدة عليه في العرف وإن لم‌يكن متحقّقاً فيه .

المسألة الثامنة ما هو المبدأ في محاسبة السنة ؟

وقبل الخوض في المسألة يجب التنويه إلى نكتةٍ لها دورٌ هامٌّ في هذه المسألة وبعضٍ من
هامش
( 1 ) . قال رحمه الله : « لعدم صدق التكسّب ولاصدق حصول الفائدة » ؛ راجع : نفس المصدر .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 190 | الشيخ حسين المظاهري