الخمس عن الفوائد والغنائم الّتي تحصّلها .
النكتة الثالثة
وتؤيّد ما ذهبنا إليه بل تدلّ عليه الروايات الكثيرة الّتي لاخطاب فيها أصلًا ، فلا يمكن تخصيصها بالشخصيّات الطبيعيّة ؛ كقوله عليه السلام : « الخمس بعد المؤونة » « 1 » .
ولافرق في الأرباح بين قسمي الشخصيّات : الطبيعيّة والاعتباريّة . فكلّما يجب في أرباح الأولى يجب في أرباح الثانية أيضاً من غير أدنى تفاوتٍ بينهما .
النكتة الرابعة
مَن يتولّى إخراج الخمس عن أرباح الشخصيّات الاعتباريّة ؟ الظاهر انّ المتولّى لإخراج الخمس عن أرباحها هو رئيسها والمتولّي لأمرها ، لأنّ أمرها بيده ، فعليه القيام بما يرد عليها ويوجّه نحوها من الأحكام الشرعيّة . ومنها أداء خمسها ، فعليه القيام به .
النكتة الخامسة
وتُستثنى من الشخصيّات الاعتباريّة الدولة الإسلاميّة ، فلا يجب عليها الخمس ؛ لأنّ الأنفال تتعلّق به ، وهي تحت حكم الفقيه الوليّ ، فلامعنى لوجوب أداء الخمس على الدولة إلّااتّحاد المعطي والآخذ ؛ وهذا قبيحٌ ، بل تلزم منه اللغويّة في جعل الحكم .
فلايلزم عليها أداءُها حذراً من ثبوت هذه اللغويّة .
هامش
( 1 ) . راجع : « الكافي » ج 1 ص 547 الحديث 24 ، « الفقيه » ج 2 ص 42 الحديث 1652 ، « التهذيب » ج 4 ص 123 الحديث 9 ، « الإستبصار » ج 2 ص 55 الحديث 3 ، « وسائلالشيعة » ج 9 ص 499 الحديث 12579 .